وفرقت جماعتهم وبذلك القلب ألقى عدوي ، وأنا على ما
وعدني ربي من النصر والتأييد والظفر ، وإني لعلى يقين
من ربي وغير شبهة من أمري .
أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه
الهارب ، ليس عن الموت محيص ، ومن لم يقتل يمت ( 4 )
وإن أفضل الموت القتل ( 5 ) والذي نفسي بيده لألف ضربة
بالسيف أهون علي من ميتة على فراش .
واعجبا لطلحة ، ألب الناس على ابن عفان ( 6 ) حتى
هامش
( 4 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : " ومن لم يمت يقتل " .
وفي المقالة الرابعة من كتاب " تهذيب الأخلاق " لابن مسكويه ( ره ) ص 89 : " أيها
الناس إن لم تقتلوا تموتوا والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف على الرأس
أهون من ميتة على الفراش " . وقريب منه جدا في الحديث ( 38 ) من المجلس الثامن من أمالي
الشيخ ص 135 .
( 5 ) أي في سبيل الله ، وهذا مع أنه من القضايا التي قياساتها معها ، ويستفاد أيضا - في
مفروض المقام - من القرينة المقامية ، مما قد صرح به الإمام الرضا عليه السلام . ففي الحديث
الأول من الباب ( 25 ) من كتاب الجهاد ، من الكافي : ج 5 ص 53 ، عن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ،
قال : سألته عن قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه : " والله لألف ضربة بالسيف أهون
من موت على فراش " قال : في سبيل الله .
( 6 ) يقال : " ألب زيد الناس على فلان - من باب نصر وضرب - وألبهم عليه تأليبا " :
أغراهم عليه .