- 91 -
ومن خطبة له عليه السلام
في بث الشكوى عن الناكثين ثم تهديدهم ثم الحث على قتالهم ثم الدعاء عليهم
ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني قدس الله نفسه ، عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن ابن محبوب ، رفعه ان أمير المؤمنين عليه السلام خطب يوم
الجمل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس إني أتيت هؤلاء القوم ودعوتهم واحتججت
عليهم ، فدعوني إلى أن أصبر للجلاد ، وأبرز للطعان .
فلامهم الهبل ( 1 ) وقد كنت وما أهدد بالحرب ، ولا أرهب
بالضرب ، [ وقد ] أنصف القارة من راماها ( 2 ) فلغيري
فليبرقوا وليرعدوا فأنا أبو الحسن الذي فللت حدهم ( 3 )
هامش
( 1 ) الجلاد والطعان - بكسر أولهما - : المسايفة والمقاتلة . والهبل - كالفرس - مصدر قولهم :
" هبلت - من باب علم - فلانا أمه هبلا " : ثكلته فهي " هابل " . ويقال : " هبلته
أمه " دعاءا عليه . وكثيرا ما يستعمل في المدح والاعجاب والاستحسان .
( 2 ) والقارة اسم لقبيلة من بني الهرم من خزيمة ، سموا قارة لاجتماعهم واتفاقهم
ويوصفون بالرمي وفي المثل : " أنصف القارة من راماها " .
( 3 ) أي أنا أبو الحسن المعروف بفل حد الأعداء ، وكسر شوكة الأحزاب : وهذا مثل قول الشاعر :
" أنا أبو النجم وشعري شعري " أي لم أتغير عما كنت عليه من البأس المرهب ، والسطوة
المرعبة .
ويقال : " فللت القوم - من باب مد - : كسرتهم وهزمتهم . والسيف : ثلمته .