والله لو التقينا لتعاطينا الحق . كأنهم يرون أنهم لا يقاتلون [ ظ ] . وخرجت
بكتاب علي عليه السلام فأتيت أحد الرجلين فقبل الكتاب وأجابه ، ودللت على
الآخر وكان متواريا - فلو أنهم قالوا : كليب ما أذن لي - فدخلت عليه
ودفعت الكتاب إليه وقلت : هذا كتاب علي وأخبرته الخبر وقلت : إني
أخبرت عليا أنك سيد قومك . فأبى أن يقبل الكتاب ولم يجبه إلى ما سأله ،
وقال : لا حاجة لي اليوم في السؤدد ! ! ! فوالله إني لبالبصرة ما رجعت إلى علي
حتى نزل العسكر ، ورأيت الغر الذين ( كانوا ) مع علي عليه السلام ( 6 ) .
كتاب الجمل ، ص 156 ، ط النجف ، وقريب منه رواه الطبري في
تاريخه : ج 3 ص 505 في عنوان : " نزول علي عليه السلام بذي قار " ط مصر ،
سنة 1357 ، وقريب منه أيضا في المختار ( 168 ) من نهج البلاغة ، وكذلك
في الباب ( 17 ) من ربيع الأبرار .
هامش
( 6 ) الغر - بضم المعجمة - : الذين كان بجبهتهم أثر السجود ، وهو جمع الأغر ، ومنه الحديث
في وصف علي عليه السلام : " وقائد الغر " المحجلين " . يريد بياض وجوههم بنور الوضوء
والسجود .