- 80 -
ومن خطبة له عليه السلام
لما أراد أن يظعن من الربذة إلى البصرة
قد روى مالك بن الحارث قال : قام علي بن أبي طالب بالربذة [ خطيبا ] فقال :
من أحب أن يلحقنا فليلحقنا ، ومن أحب أن يرجع
فليرجع مأذونا له غير حرج [ عليه ] .
فقام الحسن بن علي فقال : يا أبه - أو يا أمير المؤمنين - لو كنت في جحر
وكانت للعرب فيك حاجة لاستخرجوك من جحرك . فقال ( علي عليه السلام ) :
الحمد لله الذي يبتلي من شاء بما يشاء ، ويعافي من
شاء بما يشاء ( 1 ) أما والله لقد ضربت هذا الامر ظهرا لبطن
وذنبا لرأس ، فوالله إن وجدت له إلا القتال أو الكفر
بالله ، يحلف بالله علي ، إجلس يا بني ولا تحن حنين
الجارية .
هكذا رواه في أول الباب السابع والأربعون من جواهر المطالب ص 45 .
هامش
( 1 ) كذا في رواية ابن عساكر : وفي جواهر المطالب : " الحمد لله الذي يبتلي من يشاء بما
شاء ، ويعافى من شاء بما يشاء . . "