- 79 -
ومن كلام له عليه السلام
في المعنى المتقدم
قال الحاكم : حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني بالكوفة ، حدثنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا يحي بن عبد الحميد ، حدثنا شريك ، عن
أبي الصيرفي ، عن أبي قبيصة عمر بن قبيصة ، عن طارق بن شهاب قال :
رأيت عليا رضي الله عنه على رحل رث بالربذة وهو يقول : للحسن
والحسين : ما لكما تحنان حنين الجارية ؟ ( 1 )
والله لقد ضربت هذا الامر ظهرا لبطن ، فما وجدت
بدا من قتال القوم أو الكفر بما أنزل [ الله ] على محمد
صلى الله عليه وآله وسلم .
باب إسلام علي عليه السلام من مستدرك الحاكم : ج 3 ص 115 .
هامش
( 1 ) قد أشرنا في تعليق المختار : ( 76 ) أن ريحانتي النبي صلى الله عليه وعليهما إنما اضطربوا
لما كانوا يرون من قلة أصحاب أمير المؤمنين ولما كان يرد عليهم من عدة طلحة والزبير ، وقول
الزبير : الا ألف فارسي كي أبيت عليا قبل أن يلحقه أحد من أنصاره ، ولما سمعوا من تخذيل
الأشعري الناس عن أمير المؤمنين ، ولما بلغهم من كتاب عائشة إلى حفصة ، وتغني جواري حفصة
بقول " ما الخبر ؟ ما الخبر ؟ علي في السفر كالأشقر ! ! ! إن تقدم نحر ، وإن تأخر عقر " .
ولذلك كانوا يحنان عن قلب منكسر ، وعين سافحة ، إشفاقا على أمير المؤمنين ، وحثا وتشجيعا
لأصحابه على موازرته وشدة الحياطة به ، وراجع تفصيل ما ذكرناه إلى الدر النظيم الورق 114 ،
أو البحار : ج 8 ص 411 ط الكمباني ، وكتاب الجمل ص 149 ، و 155 ، و 230 وتاريخ
الطبري : ج 3 ص 491 .