ما ابتغيت ، وجعل لي سراجا منيرا ( 7 ) . قال : صدقت فما السادسة ؟ قال :
أن هداني لدينه ولم يضلني عن سبيله . قال : صدقت فما السابعة ؟ قال : أن جعل
لي مردا في حياة لا انقطاع لها . قال : صدقت فما الثامنة ؟ قال أن جعلني
ملكا مالكا لا مملوكا . قال : صدقت فما التاسعة ؟ قال : أن سخر لي سماءه
وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه . قال : صدقت فما العاشرة ؟ قال :
أن جعلني سبحانه ذكرا ولم يجعلني أنثى ( 8 ) قال : صدقت فما بعد هذا ؟
قال : كثر نعم الله يا نبي الله فطابت ، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها . فتبسم
رسول الله وقال : ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا أبا الحسن وأنت وارث علمي
والمبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي ، من أحبك لدينك وأخذ بسبيلك فهو
ممن هدي إلى صراط مستقيم ، ومن رغب عن هداك وأبغضك لقى الله يوم
القيامة ( و ) لا خلاق له .
الحديث ( 45 ) من الجزء ( 17 ) من أمالي الطوسي ، وقريب منه في المختار
الثاني من الباب ( 5 ) من دستور معالم الحكم ص 97 ط مصر ، ولأجل التنبيه
على الاختلال الفاحش فيما اختاره ذكرنا هذا ، وقريبا " مما ذكره في دستور
معالم الحكم رواه الحسكاني في تفسير الآية ( 18 ) من سورة النحل في الحديث
( 45 ) ص 329 . من كتاب شواهد التنزيل الورق 80 ب ، ومن المطبوع : ج 1 ، ص 329
بسند آخر عن ابن عباس . وكذلك في الفصل ( 19 ) من مناقب الخوارزمي ص 232 .
هامش
( 7 ) المراد من السراج هو العقل المدرك للحقائق والحاكم بابتغاء المصالح والمحاسن واجتناب
المضار والقبائح .
8 - هذا هو الظاهر من السياق الموافق معنى لما في دستور معالم الحكم : " ان خلقني ذكرا ولم
يخلقني أنثى " . وفي النسخة : " أن جعلنا ذكرانا لا إناثا " .