أفره الدواب ، ولبسوا ألين الثياب ، فصار ذلك عليهم
عارا وشنارا - إن لم يغفر لهم الغفار - إذا منعتهم ما
كانوا فيه يخوضون ، وصيرتهم إلى ما يستوجبون ، فينقمون
ذلك ويستنكرون ( 6 ) ويقولون : - ظلمنا ابن أبي طالب ( 7 )
وحرمنا ومنعنا حقوقنا ، فالله عليهم المستعان .
[ ألا ] من استقبل قبلتنا ( 8 ) ، وأكل ذبيحتنا ، وآمن
بنبينا وشهد شهادتنا ودخل في ديننا أجرينا عليه حكم
القرآن وحدود الاسلام ، ليس لأحد على أحد فضل ألا
بالتقوى .
ألا وإن للمتقين عند الله تعالى أفضل الثواب ، وأحسن
الجزاء والمآب ، لم يجعل الله تبارك وتعالى الدنيا للمتقين
ثوابا ، وما عند الله خير للأبرار .
أنظروا أهل دين الله فيما وصفتم [ به ] في كتاب الله
هامش
( 6 ) هذا هو الموافق لرواية الإسكافي ، وفي الكافي : " فيفقدون ذلك فيسألون " .
( 7 ) " ظلمنا " مفعول لقوله : " يقولون " الثاني ، وهو بدل من قوله : " فلا يقولن " أو أنه
مفعول لهما على سبيل التنازع .
( 8 ) كلمة " ألا " مأخوذة من رواية الإسكافي ، وفي المستدرك : " فإن من استقبل قبلتنا " الخ .