Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 169

Contributors:

P.169
علي هذا المثال ان كان العضو الذي يداوي قريبا وكان الدواء يلقاه ويماسه وقوته باقية على حالها فينبغي ان يداوي بدواء قوته بمقدار حاجته بمنزلة ما يداوي به أحد الأعضاء التي في ظاهر البدن أو المري أو المعدة وان كان العضو بعيدا وكان الدواء لا يبلغ ولا يصل اليه حتى ينقص بعض قوته فينبغي ان يزاد في قوته بمقدار ما يعلم أنه ينقص منها في الطريق الذي يسلكه حتى يصير اليه كيما يصل اليه وقد بقي من قوته مقدار ما يحتاج اليه وعلي هذا النحو صار ما يداوى به الرية من خارج ومن داخل أدوية قوية جدا وذلك لان الأدوية التي يداوي بها الرية من خارج يحتاج إلي ان ينفد قوتها في عضل الصدر وفي عظام الأضلاع وفي الغشاء المستبطن للاضلاع وفي الغشاء المحيط بالرية ثم حينيذ يلقي جوهر الرية فقوتها بهذا السبب تنحل وتضعف في الطريق ولذلك صارت الأدوية التي يداوي بها الرية وان كانت الرية لينة الجوهر جدا يبلغ من حدتها انها تحرق الجلد الذي فوق الصدر معما هو عليه من الصلابة إذا قيس إلى جوهر الرية والأدوية التي يداوي بها الرية من داخل يحتاج ان تمر بالفم والمري والمعدة ومنفد المعدة من أسفل المعروف بالبواب والمعي الصايم وجداول العروق التي حول الأمعاء التي تسمي الماساريقا والعروق التي في الجانب المقعر من الكبد والعروق التي في حدبة الكبد والعرق الاجوف والقلب ثم حينئذ يصل إلي الرية وفي هذا الجولان والدوران الطويل قد يعرض للأدوية ان تتغير وتستحيل وان تنكسر قوتها بمخالطة المواد الأخر لها واما القانون المستخرج من مشاركة العضو للاعضاء التي يشركها فينتفع به في استفراغ ما يستفرغ من الأعضاء على هذا النحو ان كانت المادة في حدبة الكبد فينبغي ان يستفرغ بالبول وذلك لان حدبة الكبد أكثر مشاركة لأعضاء البول منها للبطن الأسفل اعني الأمعاء وان كانت المادة في الجانب المقعر من الكبد فينبغي ان يستفرغ بالاسهال وذلك لان الجانب المقعر من الكبد أكثر مشاركة للأمعاء منه لغيرها وان كانت المادة في الصدر أو في الرية فينبغي ان يستفرغ بالسعال لأن هذه الأعضاء مشاركة للحنجرة وان كانت في المعدة أو فم المعدة فبالقي وان كانت
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 169 | جالينوس / حنين بن اسحاق