Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 167

Contributors:

P.167
من الحال الخارجة عن الطبيعة إلي الحال الطبيعية ولذلك قد يجب عليه ان يعرف الشئ الخارج عن الطبيعة الذي منه ينقل ويرد وهو المرض والشئ الطبيعي الذي اليه ينقل ويرد وهو مزاج العضو العليل الذي لم يزل له في وقت صحته مثال ذلك ان يجعل لكل واحد من اللحم والعصب مقدار من الحرارة ومقدار من البرودة فيكون في اللحم بالطبع من الحرارة أربعة اعداد ومن البرودة عددين وفي العصب بالطبع من الحرارة عددين ومن البرودة أربعة اعداد ثم يعمل على أنهما جميعا قد زالا عن طبيعتهما وصار إلي حال خارجة عن الطبيعة حتى صارت فيهما الحرارة والبرودة بالسواء فصار كل واحد منهما من كل واحدة من الحرارة والبرودة أربعة اعداد الا يرى أن الامر عن في أن اللحم قد زال عن مزاجه إلي البرودة وان مداواته ان تنقص من برودته عددين وان العصب قد زال عن مزاجه الطبيعي إلي الحرارة إذ كان قد زاد فيه من الحرارة عددين وان مداواته يكون بان تنقص ذلك منه ان الأعضاء في طبيعتها لكل واحد منها مزاج فبعضها الحرارة أغلب عليه من البرودة بمنزلة اللحم وبعضها البرودة أغلب عليه من الحرارة بمنزلة العصب وبعضها معتدل المزاج لان مزاجه مركب من اجزاء متساوية من العناصر كلها بمنزلة الجلد فمداواة كل واحد منها عندما يمرض بسبب تغير مزاجه انما يكون بان يرد إلي مزاجه الطبيعي واما خلقة العضو وهيئته فيحتاج إلي الاستدلال منها على مداواته لان بعض الأعضاء لها مواضع خالته يمكنها ان يدفع بعض ما يتولد فيها من الفضل وبعض ما يجتمع فيها عند تورمها إليها فهي لذلك لا تحتاج إلي أدوية قوية جدّا عند الحاجة إلي تجفيفها واستنطاف ما قد حصل فيها وبعضها ليس لها مواضع خالية يدفع إليها شى من فضلها وما كان من الأعضاء كذلك فهو يحتاج إلي أدوية قوية تنقى وتنطف وتجفف ما قد حصل فيه من الفضل عند تورمه وقد يقسم هذا المعنى بقسمة اخري أتم من هذه فيقال ان الأعضاء منها ما لها مواضع خالية من داخل ومن خارج ومنها ما لها مواضع خالية من داخل فاما من خارج فلا ومنها ما لها مواضع خاليه من خارج فاما من داخل فليس لها ومنها ما ليس لها مواضع خالية لا من داخل ولا من خارج فاما الأعضاء