Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 171

Contributors:

P.171
الأعضاء واحتجنا ان نداويه هو نفسه أو نمسه بادوية نريد بها مداواة غيره فينبغي ان يتوقي فيه أشياء أحدها ان لاستفرغه دفعة فتنحل قوته ولذلك صرنا نخلط في الأدوية المحللة التي يضعها علي الكبد والمعدة أدوية قابضة عطرية كيما يحفظ بذلك عليها قوتها والثاني ان يحذر عليه التبريد الشديد وذلك لان جوهر القوي انما هو الحرارة وان شيت قلت إن الحرارة هي الآلة الأولي للقوي ولذلك ليس ينبغي لنا ان نسقي المحموم إذا كانت كبده أو معدته بالطبع صفيفتين باردتين ماء بارد واجدا في وقت حماه ولو كانت حماه من الحميات المحرقة والثالث ان يحذر ان يدنى منه شي كيفيته غير موافقه بمنزله الكيفيات الموجودة في جل الأدوية المسهلة مثل السقمونيا والبيوع كيما لا يحل قوته فاما ان كان العضو ليس هو مبدأ وأصلا ولا يعمل عملا شاملا فينبغي ان يبنى الامر فيما يداويه من الأدوية ان يكون الدواء بحسب الحاجة اليه واما الأعضاء الذكية الحس والأعضاء التي لا حس لها فالامر فيها علي هذا اما الأعضاء التي لا حس لها فلا تعبا بالأدوية ولو كانت قوتها أشد ما يكون أو كانت تلدغ ولذلك قد ينبغي ان يحمل عليها دفعة واحدة من الدواء بقدر ما حاجتها اليه والأعضاء الذكية الحس إذا نالها ادني اذي انحلت قوتها ولذلك لا ينبغي ان يكثر عليها ولا تحمل في دفعه واحدة بغتة أدوية قوية لكن يفعل بها ذلك في مدة طويلة من الزمان مع حذر وتوقي ينبغي ان يقصد لاصلاح الكيفيات التي تفرط علي الأعضاء خارجا عن الطبع باضدادها فان كانت الحرارة هي المفرطة أصلحناها بالبرودة وان كانت البرودة مفرطة أصلحناها بالحرارة وكذلك يصلح الرطوبة باليبس واليبوسة بالرطوبة فاما المادة التي تنصب إلي الأعضاء فينبغي ان ينظر في امرها فان كانت مادة معتدلة المزاج بمنزلة الدم أصلحت بالاستفراغ فقط من غير أن يداوي بشي مغير وان كانت مادة غير معتدلة المزاج بمنزلة المرة والبلغم أصلحت بالاستفراغ وبالأشياء التي يغيرها معا

[ الورم المعروف بالتهيج ]

الورم المعروف بالتهيج هو ورم رخو لا وجع معه وحدوثه يكون اما من ريح بخارية بمنزلة ما يعرض للمستسقين ولصاحب السل والمفاسد المزاج واما من بلغم ينصب إلي واحد من الأعضاء والتهيج العارض من الريح البخارية يذهب سريعا وليس يحتاج
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 171 | جالينوس / حنين بن اسحاق