تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بطنه كصبغ الوسمة اليمانية ( 1 ) ، أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال ( 2 ) وكأنه متلفع بمعجر أسحم ( 3 ) . إلا أنه يخيل لكثرة مائه وشدة بريقه أن الخضرة الناضرة ممتزجة به . ومع فتق سمعه خط كمستدق القلم في لون الأقحوان ( 4 ) أبيض يقق . فهو ببياضه في سواد ما هنالك يأتلق ( 5 ) . وقل صبغ إلا وقد أخذ منه بقسط ( 6 ) ، وعلاه بكثرة صقاله وبريقه وبصيص ديباجه ورونقه ( 7 ) . فهو كالأزاهير المبثوثة ( 8 ) لم تربها أمطار ربيع ( 9 ) ولا شموس قيظ . وقد يتحسر من ريشه ( 10 ) ، ويعرى من لباسه ، فبسقط تترى ، وينبت تباعا ، فينحت من قصبه انحتات أوراق
شرح
القاف والزاي - بينهما سكون - الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي وموشاة : منقوشة ( 1 ) مغرزها : الموضع الذي غرز فيه العنق منتهيا إلى مكان البطن لونه كلون الوسمة وهي نبات يخضب به ، أو هي نبات النيل الذي منه صبغ النيلج المعروف بالنيلة ( 2 ) الصقال : الجلاء ( 3 ) المعجر - كمنبر - : ثوب تعتجر به المرأة فتضع طرفه على رأسها ثم تمر الطرف الآخر من تحت ذقنها حتى ترده إلى الطرف الأول فيغطى رأسها وعنقها وعاتقها وبعض صدرها وهو معنى التلفع ههنا . والأسجم الأسود ( 4 ) الأقحوان : البابونج . واليقق - محركا - شديد البياض ( 5 ) يلمع ( 6 ) نصيب ( 7 ) علاه أي فاق اللون الذي أخذه نصيبا منه بكثرة جلائه . والبصيص : اللمعان . والرونق : الحسن ( 8 ) الأزاهير : جمع أزهار جمع زهر ( 9 ) لم تربها ، فعل من التربية . والقيظ : الحر ( 10 ) يتحسر هو من حسرة أي كشفه ، أي وقد يكشف من ريشه .