بطنه كصبغ الوسمة اليمانية ( 1 ) ، أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال ( 2 )
وكأنه متلفع بمعجر أسحم ( 3 ) . إلا أنه يخيل لكثرة مائه وشدة
بريقه أن الخضرة الناضرة ممتزجة به . ومع فتق سمعه خط كمستدق
القلم في لون الأقحوان ( 4 ) أبيض يقق . فهو ببياضه في سواد ما هنالك
يأتلق ( 5 ) . وقل صبغ إلا وقد أخذ منه بقسط ( 6 ) ، وعلاه بكثرة صقاله
وبريقه وبصيص ديباجه ورونقه ( 7 ) . فهو كالأزاهير المبثوثة ( 8 ) لم تربها
أمطار ربيع ( 9 ) ولا شموس قيظ . وقد يتحسر من ريشه ( 10 ) ، ويعرى من
لباسه ، فبسقط تترى ، وينبت تباعا ، فينحت من قصبه انحتات أوراق
شرح
القاف والزاي - بينهما سكون - الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي وموشاة :
منقوشة ( 1 ) مغرزها : الموضع الذي غرز فيه العنق منتهيا إلى مكان البطن لونه
كلون الوسمة وهي نبات يخضب به ، أو هي نبات النيل الذي منه صبغ النيلج المعروف
بالنيلة ( 2 ) الصقال : الجلاء ( 3 ) المعجر - كمنبر - : ثوب تعتجر به المرأة فتضع طرفه
على رأسها ثم تمر الطرف الآخر من تحت ذقنها حتى ترده إلى الطرف الأول فيغطى
رأسها وعنقها وعاتقها وبعض صدرها وهو معنى التلفع ههنا . والأسجم الأسود
( 4 ) الأقحوان : البابونج . واليقق - محركا - شديد البياض ( 5 ) يلمع ( 6 ) نصيب
( 7 ) علاه أي فاق اللون الذي أخذه نصيبا منه بكثرة جلائه . والبصيص : اللمعان .
والرونق : الحسن ( 8 ) الأزاهير : جمع أزهار جمع زهر ( 9 ) لم تربها ، فعل من التربية .
والقيظ : الحر ( 10 ) يتحسر هو من حسرة أي كشفه ، أي وقد يكشف من ريشه .