جوارحكم ، وحفاظ صدق يحفظون أعمالكم . وعدد أنفاسكم .
لا تستركم منهم ظلمة ليل داج ، ولا يكنكم منهم باب ذو رتاج ( 1 )
وإن غدا من اليوم قريب
يذهب اليوم بما فيه ، ويجئ الغد لاحقا به ، فكأن كل امرئ
منكم قد بلغ من الأرض منزل وحدته ( 2 ) ، ومخط حفرته . فيا له
من بيت وحدة ، ومنزل وحشة ، ومفرد غربة . وكأن الصيحة قد
أتتكم ، والساعة قد غشيتكم ، وبرزتم لفصل القضاء . قد زاحت
عنكم الأباطيل ( 3 ) . واضمحلت عنكم العلل . واستحقت بكم
الحقائق . وصدرت بكم الأمور مصادرها . فاتعظوا بالعبر ، واعتبروا
بالغير ، وانتفعوا بالنذر
158 - ومن خطبة له عليه السلام
أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ( 4 ) ،
شرح
الهوى ولا يخفف مرارة نصحه تلاعب الأوهام . وأي حجاب يحجب الإنسان عن سره ( 1 ) الرتاج ككتاب الباب العظيم إذا كان محكم الغلق ( 2 ) منزل وحدته
هو القبر ( 3 ) زاحت : بعدت وانكشفت ( 4 ) الهجعة : المرة من الهجوع وهو النوم
ليلا ، نوم الغفلة في ظلمات الجهالة وانتقاض الأحكام الإلهية التي أبرمت على ألسنة