تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
جوارحكم ، وحفاظ صدق يحفظون أعمالكم . وعدد أنفاسكم . لا تستركم منهم ظلمة ليل داج ، ولا يكنكم منهم باب ذو رتاج ( 1 ) وإن غدا من اليوم قريب يذهب اليوم بما فيه ، ويجئ الغد لاحقا به ، فكأن كل امرئ منكم قد بلغ من الأرض منزل وحدته ( 2 ) ، ومخط حفرته . فيا له من بيت وحدة ، ومنزل وحشة ، ومفرد غربة . وكأن الصيحة قد أتتكم ، والساعة قد غشيتكم ، وبرزتم لفصل القضاء . قد زاحت عنكم الأباطيل ( 3 ) . واضمحلت عنكم العلل . واستحقت بكم الحقائق . وصدرت بكم الأمور مصادرها . فاتعظوا بالعبر ، واعتبروا بالغير ، وانتفعوا بالنذر 158 - ومن خطبة له عليه السلام أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ( 4 ) ،
شرح
الهوى ولا يخفف مرارة نصحه تلاعب الأوهام . وأي حجاب يحجب الإنسان عن سره ( 1 ) الرتاج ككتاب الباب العظيم إذا كان محكم الغلق ( 2 ) منزل وحدته هو القبر ( 3 ) زاحت : بعدت وانكشفت ( 4 ) الهجعة : المرة من الهجوع وهو النوم ليلا ، نوم الغفلة في ظلمات الجهالة وانتقاض الأحكام الإلهية التي أبرمت على ألسنة