تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
نجدة أكرمني الله بها ( 1 ) ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وإن رأسه لعلى صدري . ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي ( 2 ) . ولقد وليت غسله صلى الله عليه وآله والملائكة أعواني ، فضجت الدار والأفنية ( 3 ) ملأ يهبط وملأ يعرج وما فارقت سمعي هينمة منهم ( 4 ) . يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه . فمن ذا أحق به مني حيا وميتا ؟ فانفذوا على بصائركم ( 5 ) ، ولتصدق نياتكم في جهاد عدوكم . فوالذي لا إله إلا هو إني لعلى جادة الحق وإنهم لعلى مزلة الباطل ( 6 ) . أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم 198 - ومن خطبة له عليه السلام يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في الخلوات ، واختلاف النينان في البحار الغامرات ( 7 ) ، وتلاطم الماء بالرياح العاصفات
شرح
( 1 ) النجدة بالفتح - الشجاعة . ونصبها هنا على المصدرية لفعل محذوف ( 2 ) نفسه دمه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء في مرضه فتلقى قيأه أمير المؤمنين في يده ومسح به وجهه ( 3 ) ضجيج الدار كان بالملائكة النازلين والعارجين . والأفنية جمع فناء - بكسر الفاء - ما اتسع أمام الدار ( 4 ) الهينمة الصوت الخفي ( 5 ) البصيرة : ضياء العقل كأنه يقول فاذهبوا إلى عدوكم محمولين على اليقين الذي لا ريبة فيه ( 6 ) المزلة : مكان الزلل الموجب للسقوط في الهلكة ( 7 ) النينان - جمع نون - وهو الحوت