تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فدعاؤهم فيها الضلال ودليلهم العمى . فما ينجو من الموت من خافه ولا يعطى البقاء من أحبه 39 - ومن خطبة له عليه السلام منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ( 1 ) ولا يجيب إذا دعوت . لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربكم . أما دين يجمعكم ولا حمية تحمشكم ( 2 ) أقوم فيكم مستصرخا وأناديكم متغوثا فلا تسمعون لي قولا . ولا تطيعون لي أمرا . حتى تكشف الأمور عن عواقب المساءة ( 3 ) فما يدرك بكم ثار ولا يبلغ بكم مرام . دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الأسر . وتثاقلتم تثاقل النضو الأدبر ( 4 ) ثم خرج إلي منكم جنيد متذائب ضعيف كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ( 5 ) . ( أقول ) قوله عليه السلام
شرح
ضمه إلى هذا على نحو ما جمع الفصول المتقدمة ( 1 ) منيت بليت ( 2 ) حمشه كنصره جمعه . وحمش القوم ساقهم بغضب . أو من أحمشه بمعنى أغضبه أي تغضبكم على أعدائكم . والمستصرخ المستنصر . ومتغوثا أي قائلا وا غوثاه ( 3 ) تكشف مضارع حذف زائده والأصل تتكشف أي تنكشف ، أي أنكم لا تزالون تخالفونني وتخذلونني حتى تنجلي الأمور والأحوال عن العواقب التي تسوءنا ولا تسرنا ( 4 ) الجرجرة صوت يردده البعير في حنجرته . والأسر المصاب بداء السرر وهو مرمض في الكركرة ينشأ من الدبرة . والنضو المهزول من الإبل . والأدبر المدبور أي المجروح المصاب بالدبرة بالتحريك وهي العقر والجرح من القتب ونحوه ( 5 ) وهذا الكلام خطب به أمير المؤمنين في غارة
نهج البلاغة — صفحة 90 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده