تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( منها ذكر في الحج ) وفرض عليكم حج بيته الحرام الذي جعله قبلة للأنام يردونه ورود الأنعام ويألهون إليه ولوه الحمام ( 1 ) جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته وإذعانهم لعزته . واختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته . وصدقوا كلمته . ووقفوا مواقف أنبيائه . وتشبهوا بملائكته . المطيفين بعرشه يحرزون الأرباح في متجر عبادته . ويتبادرون عند موعد مغفرته . جعله سبحانه وتعالى للاسلام علما والعائذين حرما . فرض حجه وأوجب حقه وكتب عليكم وفادته ( 2 ) فقال سبحانه ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين . 2 - ومن خطبة له بعد انصرافه من صفين ( 3 ) أحمده استتماما لنعمته . واستسلاما لعزته . واستعصاما من معصيته . وأستعينه فاقة إلى كفايته إنه لا يضل من هداه . ولا يئل من عاداه ( 4 ) ولا يفترق من كفاه . فإنه أرجح ما وزن ( 5 ) وأفضل ما
شرح
في كسوتهم وعتق الرقبة ( 1 ) يألهون إليه أي يفزعون إليه أو يلوذون به ويعكفون عليه ( 2 ) الوفادة الزيارة . ( 3 ) صفين كسجين محلة عدها الجغرافيون من بلاد الجزيرة ( ما بين الفرات والدجلة ) والمؤرخون من العرب عدوها من أرض سوريا وهي اليوم في ولاية حلب الشهباء وهذه الولاية كانت من أعمال سوريا ( 4 ) وأل يئل خلص ( 5 ) الضمير في فإنه