الأول : الأصل .
الثاني : كون المتبادر من الشعر هو شعر الرأس ، فينبغي تقييد ظاهر إطلاق الجز به .
أما بالنسبة إلى الأصل : فالمورد من دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، فإن
قلنا : إن الأصل فيه التعيين ، كان عدم كفاية شعر اللحية ، هو مقتضى الأصل ، وإلا
فالكفاية هو مقتضى الأصل .
أما التبادر : فوجهه الانصراف ، ومنشأ الانصراف هو التشكيك في الصدق ،
وخفاء الصدق بالنسبة إلى شعر اللحية . والحال أنه لم يكن خفاء في هذا الصدق .
لكن يمكن أن يقال : إن حلق اللحية غير جائز ( 1 ) في ارتكاز المتشرعة ، فهذا هو
المناط لعدم انتقال الذهن إليه .
آراء فقهائنا :
1 - العلامة الحلي : " والجز يختص بالرأس دون اللحية " ( 2 ) .
2 - الشهيدان : " والجز حلق الرأس أجمع دون غيره كاللحية " ( 3 ) .
3 - الفاضل الهندي : " . . . دون اللحية للأصل . " ( 4 ) .
4 - الطباطبائي : " وظاهر إطلاق الجز فيه ، وإن شمل جز شعر اللحية ونحوها
إلا أن المتبادر منه جز شعر الرأس ، فينبغي تقييده به . . . " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ألف علماؤنا فيه كتبا ، منها : " المنية في حكم الشارب واللحية " للشيخ الوالد - تغمده
الله برحمته - وقد طبع أكثر من عشرين مرة .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 252 .
( 3 ) الروضة البهية 9 : 110 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 219 .
( 5 ) رياض المسائل 2 : 469 .