فنسب إليهم بالولاء . ويقال بالمجاورة وبالتعليم لأولادهم . وكان رواية واسمع العلم باللغة ( والشعر ) . ثقة في
الحديث . كثير السماع . واخذ عنه دواوين اشعار القبائل كلها . وله بنون وبنو بنين ، يروون عنه كتبه . فمن ولده
عمرو بن أبي عمرو ، روى عنه واخذ منه وصنف كتبا في اللغة . فمن كتب عمرو بن أبي عمرو ، كتاب الخيل . ( كتاب
غريب المصنف ) . كتاب اللغات . كتاب النوادر . كتاب غريب الحديث .
قال : وكان يلزم مجلس أبى عمرو الشيباني أحمد بن حنبل وكتب عنه حديثا كثيرا . قال القاضي أبو الحسن
الهاشمي : حدثنا علي بن الحسين القرشي عن الحزنبل ، قال حدثنا عمرو بن أبي عمرو ، قال : لما جمع أبى اشعار العرب ،
كان نيفا وثمانين قبيلة . فكان كلما عمل منها قبيلة وأخرجها إلى الناس ، كتب مصحفا وجعله في مسجد الكوفة ،
حتى كتب نيفا وثمانين مصحفا بخطه . بلغ أبو عمرو الشيباني مائة سنة وعشر سنين . ومات سنة ست ومايتين .
وقال يعقوب بن السكيت : مات أبو عمرو ( الشيباني ) وله مائة سنة وثمان عشرة سنة . وكان يكتب بيده إلى أن مات .
وكان ربما استعار منى الكتاب ، وانا إذ ذاك صبي أخذ عنه واكتب من كتبه . وقال ابن كامل : مات أبو عمرو في
اليوم الذي مات فيه أبو العتاهية وإبراهيم الموصلي سنة ثلاث وعشرة ومائتين . وله من الكتب ( المصنفة ) ، كتاب
غريب الحديث . رواه عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه احمد عن أبي عمرو . كتاب النوادر المعروف بحرف الجيم .
كتاب النخلة ( 1 ) . كتاب النوادر الكبير ، على ثلاث نسخ . ( كتاب الإبل ) . كتاب خلق الانسان . ( كتاب
الحروف . كتاب شرح كتاب الفصيح ) .
اخبار المفضل الضبي
أبو العباس المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر بن سالم بن أبي الريال ( 2 ) من بنى ثعلبة بن السيد بن شبه ويقال
ابن أبي الضبي ، هذا من خط اليوسفي . ويكنى أبا عبد الرحمن ، من خط ابن الكوفي . ويقال انه خرج مع إبراهيم
بن عبد الله بن حسن ، فظفر به المنصور فعفا عنه وألزمه المهدى . وللمهدي عمل الاشعار المختارة المسماة المفضليات .
وهي مائة وثمانية وعشرون قصيدة . وقد تزيد وتنقص وتتقدم القصائد وتتأخر بحسب الرواية عنه . والصحيحة
التي رواها عنه ابن الاعرابي قال : وأول النسخة لتأبط شرا :
يا عيد مالك من شوق وأبراق * ومر طيف على الأهوال طراق
وتوفى المفضل سنة . . . وله من الكتب ، كتاب الاختيارات . وقد ذكرناه . كتاب الأمثال . كتاب
العروض . كتاب معاني الشعر . ( كتاب الألفاظ )
اخبار ابن الاعرابي
أبو عبد الله محمد بن زياد الاعرابي . قرأت بخط أبى عبد الله بن مقلة ، قال أبو العباس ثعلب : شاهدت
مجلس ابن الاعرابي وكان يحضره زهاء مائة انسان . وكان يسئل ويقرأ عليه ، فيجيب من غير كتاب . قال
ولزمته بضع عشرة سنة ما رأيت بيده كتابا قط . ومات بسرمرى وقد جاوز الثمانين . قال أبو العباس : قد املا على
الناس ما يحمل على اجمال ، لم ير أحد في علم الشعر أغزر منه . قال أبو العباس : وأدرك الناس . قرأ على القاسم بن
هامش
1 - ف ( النحلة ) . 2 - ف ( بن الرمال ) .