الطوسي عدوا لابن السكيت لأنهما أخذا عن نصران الخراساني اختلفا في كتبه بعد موته . ولا مصنف له .
أبو عبيد القاسم بن سلام
أبو عبيد القاسم بن سلام وقيل ابن سلام بن مسكين بن زيد . وكان ( زيد ) حمالا . وكان أبو عبيد
يخضب بالحنا . احمر الرأس واللحية ذا وقار وهيبة . وكان مؤدبا لأولاد الهراثمة ، ثم صار قاضيا بطرسوس أيام
ثابت بن نصر بن مالك ، ولم يزل معه ومع أولاده . ثم صار في ناحية عبد الله بن طاهر . وكان ذا فضل ودين وستر
ومذهب حسن . وروى عن ابن الاعرابي وأبى زياد الكلابي والأموي وأبى عمرو الشيباني والكسائي والفراء . ومن
البصريين ، عن الأصمعي وأبى عبيدة وأبى زيد . وكان إذا ألف كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر ، فيحمل إليه مالا
خطيرا . وتوفى سنة أربع وعشرين ومايتين بمكة . وكان قدم بغداد حاجا بعد أن صنف ما صنف من الكتب .
قرأت بخط ابن النحوي ، سمعت علي بن محمد بن صدقة الكوفي يحكى عن حماد بن إسحاق بن إبراهيم قال : قال لي
أبو عبيد ، عرضت كتابي في الغريب المصنف على أبيك ، قلت نعم وقال لي : فيه تصحيف مائتي حرف . فقال
أبو عبيد : كتاب مثل هذا يكون فيه تصحيف مائتي حرف قليل . ولأبي عبيد من الكتب ، كتاب غريب المصنف .
كتاب غريب الحديث . كتاب غريب القرآن . كتاب معاني القرآن . كتاب الشعراء . كتاب المقصور والممدود .
كتاب القراءات . كتاب المذكر والمؤنث . كتاب الأموال . كتاب النسب . كتاب الاحداث . كتاب عدد آي القرآن .
كتاب أدب القاضي . كتاب الايمان والنذور . كتاب الحيض . كتاب الحجر والتفليس . كتاب الطهارة . ( كتاب
الأمثال السائرة . كتاب الناسخ والمنسوخ . كتاب فضائل القرآن ) . وله غير ذلك من الكتب الفقهية .
ومن أصحاب أبي عبيد ممن روى عنه واخذ منه ، علي بن عبد العزيز . ومات سنة سبع وثمانين ومائتين .
وثابت بن عمرو بن حبيب مولى علي بن رابطة ، روى عنه كتبه كلها . والمسعري ( 1 ) واسمه علي بن محمد بن وهب ( 2 ) ،
قال سمعت أبا عبيد يقول : هذا الكتاب أحب إلى من عشرة ألف دينار ( قال فاستفهمته ثلاث مرات فقال نعم
أحب إلى من عشرة ألف دينار ) يعنى الغريب المصنف . وعدد أبوابه على ما ذكر ، الف باب . ومن شواهد
الشعر ، الف ومائتا بيت .
نصران
أستاذ ابن السكيت . قيل إن يعقوب بن السكيت اخذ عنه وكان أستاذه قال نصران : قرأت شعر الكميت
على أبى حفص عمر بن بكير . وكانت كتب نصران لابن السكيت حفظا ، وللطوسي سماعا .
اخبار نزرح ( 3 ) العروضي
كان نزرح ( 3 ) حافظا راوية ، وكان كذابا كثيرا ( 4 ) يحدث بالشئ . عن رجل ثم عن غيره . وكان يونس
النحوي يقول : ان لم يكن نزرح ( 3 ) أروى الناس فهو أكذب الناس . وكان منقطعا إلى الفضل بن يحيى . وهو من
الكوفيين . كذا قرأت في اخبار علماء الكوفة بخط أبى الطيب أخي الشافعي . وله من الكتب ، كتاب العروض
هامش
1 - ف ( والمشعري ) . 2 - ف ( وصب ) . 3 - ف ( برزخ ) .
4 - ف ( كثيرا ما ) .