ولأبي الحسين رسالة في الخط والكتابة سماها تحفة الوامق ، لم ير في زمانه أحسن خطا منه ولا أعرف بالكتاب ( 1 ) .
وأخوه أبو الحسن نظيره ويسلك طريقته ، وابنه أبو القاسم إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم ، وابنه أبو محمد القاسم بن
إسماعيل بن إسحاق . ومن ولده أيضا أبو العباس عبد الله بن أبي إسحاق . وهؤلاء القوم في نهاية حسن الخط والمعرفة
بالكتابة . وكان قبل اسحق رجل يعرف بابن معدان وعنه اخذ اسحق . ومن غلمان ابن معدان ، أبو إسحاق إبراهيم النمس .
ومن المحررين ، بنو وجه النعجة وابن منير والزنفلطي والزاويدي ( 2 ) .
قال محمد بن إسحاق : وممن كتب بالمداد من الوزراء والكتاب ، أبو أحمد العباس بن الحسن ، وأبو الحسن
علي بن عيسى ، وأبو علي محمد بن علي بن مقلة . ومولده بعد العصر من يوم الخميس لتسع بقين من شوال سنة اثنتين
وسبعين ومائتين . وتوفى يوم الأحد لعشر خلون من شوال سنة ثمان وعشرين وثلثماية . وممن كتب بالحبر ، أخوه
أبو عبد الله الحسن بن علي . ولد مع الفجر من يوم الأربعاء سلخ شهر رمضان سنة ثمان وسبعين ومائتين . وتوفى في شهر
ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة . وهذان رجلان لم ير مثلهما في الماضي إلى وقتنا هذا ، وعلى خط أبيهما مقلة ،
كتبا . واسم مقلة ، علي بن الحسن بن عبد الله ومقلة لقب . وقد كتب في زمانهما جماعة وبعدهما من أهلهما وأولادهما
فلم يقاربوهما وانما يندر ( 3 ) للواحد منهم الحرف بعد الحرف ، والكلمة بعد الكلمة وانما الكمال كان لأبي على وأبى
عبد الله . فممن كتب من أولادهما ، أبو محمد عبد الله ، وأبو الحسن بن أبي على ، وأبو أحمد سليمان بن أبي الحسن ،
وأبو الحسين بن أبي على . ورأيت مصحفا بخط جدهم مقلة .
أسماء المذهبين للمصاحف المذكورين
اليقطيني . إبراهيم الصغير . أبو موسى بن عمار . ابن السقطي . محمد وابن محمد . أبو عبد الله الخزيمي
وابنه في زماننا .
أسماء المجلدين المذكورين
ابن أبي الحريش . وكان يجلد في خزانة الحكمة للمأمون . شفة المقراض العجيفي . أبو عيسى بن شيران .
دميانة الأعسر . ابن الحجام إبراهيم ، ابنه محمد . الحسين بن الصفار .
كلام في فضل القلم
قال العتابي : الأقلام مطايا الفطن . وقال ابن أبي دؤاد : القلم سفير العقل ورسوله ولسانه الأطول وترجمانه
الأفضل . وقال طريح بن إسماعيل الثقفي : عقول الرجال تحت أسنان أقلامها . وقال أرسطاطاليس : القلم العلة
الفاعلة والمداد العلة الهيولانية والخط العلة الصورية والبلاغة العلة المتممة . وقال العتابي : ببكاء الأقلام تبسم ( 4 )
الكتب . وقال الكندي . القلم على وزن نفاع ، لان الفاء ثمانون والنون خمسون والألف واحد والعين سبعون فذلك
مائتان وواحد . والقلم ، الألف واحد واللام ثلاثون والفاف مائة واللام ثلاثون والميم أربعون فذلك مائتان
وواحد . وقال عبد الحميد : القلم شجرة ثمرتها ( 5 ) الألفاظ والفكر بحر لؤلؤه الحكمة وفيه ري العقول الظميئة .
هامش
1 - ف ( بالكتابة ) . 2 - ف ( والروايدي ) . 3 - ف ( يبذر الواحد ) .
4 - ف ( تتبسم ) . 5 - ف ( ثمرها ) .