فذلك اثنى عشر قلما يخرج منه اثنى عشر قلما . منها قلم الخرفاج الثقيل وهو خفيف الطومار الكبير
ومخرجه منه ، يكتب به في الطوامير ويخرج منه قلم الخرفاج الخفيف . ومنها قلم السميعي وهو شبه خط السجلات ،
مخرجه من السجلات الأوسط ، يكتب به في الطوامير وغيرها . ومنها قلم يقال له قلم الأشرية مخرجه من خط السجلات
الأوسط ، يكتب به عتق العبيد والأشرية الأرضيين والدور وغير ذلك . ومنها قلم يقال له المفتح . مخرجه من قلم
الثقيل النصف الممسك ، يكتب به في الانصاف مخرجه منه ، ويخرج منه ثلاثة أقلام ، قلم يقال له المدور الكبير ،
مخرجه من خفيف النصف الثقيل ويسميه كتاب هذا الزمان الرياسي ، يكتب به في الانصاف ، يخرج منه قلم يقال له
المدور الصغير . وهو قلم جامع يكتب به في الدفاتر والحديث والاشعار . ومنها قلم يقال له خفيف الثلث الكبير ،
يكتب به في الانصاف ، مخرجه من خفيف النصف الثقيل ، يخرج منه قلم يسمى خط الرقاع ، مخرجه من خفيف
الثلث الكبير ، يكتب به التوقيعات وما أشبه ذلك . ومنها قلم يقال له مفتح النصف ، مخرجه من النصف الثقيل .
ومنها قلم النرجس ، يكتب به في الا ثلاث ، مخرجه من خفيف النصف . فذلك أربعة عشرون قلما مخرجها كلها
من أربعة أقلام ، قلم الجليل وقلم الطومار الكبير وقلم النصف الثقيل وقلم الثلث الكبير الثقيل ، ومخرج هذه الأربعة
الأقلام ، من القلم الجليل . وهو أبو الأقلام .
ومن غير خط ابن ثوابه
لم يزل الناس يكتبون على مثال الخط القديم الذي ذكرناه ، إلى أول الدولة العباسية . فحين ظهر الهاشميون
اختصت المصاحف بهذه الخطوط ، وحدث خط يسمى العراقي وهو المحقق الذي يسمى وراقي . ولم يزل يزيد
ويحسن حتى انتهى الامر إلى المأمون ، فأخذ أصحابه وكتابه بتجويد خطوطهم فتفاخر الناس في ذلك . وظهر
رجل يعرف بالأحول المحرر ، من صنايع البرامكة عارف بمعاني الخط وأشكاله ، فتكلم على رسومه وقوانينه
وجعله أنواعا . وكان هذا الرجل يحرر الكتب النافذة من السلطان إلى ملوك الأطراف في الطوامير وكان في نهاية
الحرفة ( 1 ) والوسخ . ومع ذلك سمحا لا يليق على شئ . فلما رتب الأقلام جعل أولها الأقلام الثقال فمنها ، قلم الطومار
وهو اجلها يكتب به في طومار تام ( 3 ) بسعفة ، وربما كتب بقلم وكاتب تنفذ الكتب إلى الملوك به . ومن الأقلام ،
قلم الثلثين ، قلم السجلات قلم العهود ، قلم المؤامرات ، قلم الأمانات ، قلم الديباج . قلم المدبج ( 3 ) ، قلم المرصع ، قلم
التشاجي ( 4 ) . فلما نشأ ذو الرياستين الفضل بن سهل اخترع قلما وهو أحسن الأقلام ويعرف بالرياسي ، ويتفرع إلى
عدة أقلام ، فمن ذلك قلم الرياسي الكبير ، قلم النصف من الرياسي ، قلم الثلث ، قلم صغير النصف ، قلم خفيف
الثلث ، قلم المحقق ، قلم المنثور ، قلم الوشى ، قلم الرقاع ، قلم المكاتبات ، قلم غبار الحلبة . قلم النرجس ، قلم البياض .
( جب - على الهامش : - لإسحاق كتاب القلم رأيته بخطه )
اخبار البربري المحرر وولده
اقتضاه هذا الموضع من الكتاب فذكرناه . وهو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن الصباح بن بشر بن سويد
بن الأسود التميمي ثم السعدي . وكان إبراهيم أحول ، وكان اسحق يعلم المقتدر وأولاده ويكنى بابى الحسين .
هامش
1 - ف ( الخرفة ) . 2 - ف ( شآم ) . 3 - ف ( المدمج ) .
4 - ف ( النساخ ) .