قال لهم : أليس قد حلت من وقتها للأزواج إذ ليس عليها عدة بنص
القرآن ؟ قالوا : بلى .
قال لهم : فما تقولون إن صنع بها الثاني كصنع الأول ، أليس يكون قد
نكحها اثنان في بعض يوم من غير حظر من ذلك على أصولكم في الاحكام ؟
قالوا - ولابد أن يقولوا - : بلى .
قال لهم : وكذلك لو نكحها ثالث ورابع إلى أن يتم ناكحوها عشرة أنفس
وأكثر من ذلك إلى آخر النهار ، أليس يكون ذلك جائزا طلقا حلالا ، وهذه هي
الشناعة التي لا تليق بأهل الاسلام .
قال الشيخ - أيده الله - : والموضع الذي لزمت منه هذه الشناعة فقهاء العامة
دون الشيعة الإمامية ، أنهم يجيزون الخلع والطلاق والظهار في الحيض وفي
الطهر الذي قد حصل فيه جماع من غير استبانة حمل ، والامامية تمنع من ذلك
وتقول : إن هذا أجمع لا تقع بالحاضرة التي تحيض وتطهر إلا بعد أن تكون
طاهرة من الحيض طهرا لم يحصل فيه جماع ، فلذلك سلمت مما وقع فيه
المخالفون . . . ( 1 )
( 749 )
المفيد والرماني
قال الشيخ - أيده الله - : حضرت مجلسا لبعض الرؤساء ، وكان فيه جمع كثير
من المتكلمين والفقهاء ، فالتفت أبو الحسن علي بن عيسى الرماني يكلم رجلا
من الشيعة يعرف بأبي الصقر الموصلي في شئ يتعلق بالحكم في فدك ،
ووجدته قد انتهى في كلامه إلى أن قال له : قد علمنا باظطرار أن أبا بكر قال
لفاطمة عليها السلام عند مطالبتها له بالميراث : سمعت رسول الله صلى
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : ص 137 - 138 .