كان على رأس الأرز المطبوخ الموضوع امام كل من الحاضرين دجاجة ،
فأكل الآلوسي وأخذ من الأرز فانهارت الدجاجة إليه ، فقال : عرف الحق أهله
فتقدم .
قال الشيخ : لا ، بل فحفر الشيخ تحته فتهدم .
نقل السيد الروحاني هذا في منزلي في محلة خاكفرج ليلة الجمعة في شهر
ربيع الأول من 1406 ه ق الموافق لاذر من 1364 ه ش .
( 946 )
الصدوق مع ركن الدولة لما بلغ صيت فضائل شيخنا الصدوق المبرور إلى سمع السلطان ركن
الدولة المذكور أرسل إليه - رحمه الله - يستدعي حضوره الشريف إلى موكب
السلطان ، فلما حضر قرب مجلسه إليه وأدناه من نفسه وبالغ في إعمال مراسم
التعظيم والتكريم بالنسبة إليه ، فلما استقر المجلس المبارك التفت الملك إلى
شيخنا الصدوق - رحمه الله - وقال له :
يا شيخ إن فرقة أهل الفضل الحاضرين هنا والجالسين بحضرتنا لقد
اختلفوا في شأن جماعة من الصحابة الكبار تلعنهم الشيعة الإمامية ويظهرون
منهم البراءة مثل الطوائف غير الاسلامية ، فبعض هؤلاء الفضلاء يوافقونهم في
ذلك ، ويقولون بوجوب إظهار البراءة من أولئك ، وبعضهم لا يجوزون ذلك فضلا
أن يوجبوه ويراقبوه ، فبين لنا أي الفريقين أحق بالاتباع ؟ وأي المذهبين أقرب
إلى رأيك المطاع ؟
فلما سمع شيخنا الصدوق كلام الملك بالتمام أخذ بزمام خير الكلام
متوكلا على الملك العزيز العلام وقال متوجها إلى حضرته السلطانية :
اعلم أيها الملك لا زلت مؤيد بالعنايات السبحانية ، أن الله سبحانه وتعالى
مواقف الشيعة — صفحة 481
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٨١