له بمقدار إصبع من تراب فلا يبصره حتى يقع فيه ؟
فقال ابن عباس : ويحك يا ابن الأزرق ، أما علمت أنه إذا جاء القدر
عشي البصر .
وفي ص 142 :
ومما سأله عنه ( ألم ذلك الكتاب ) .
فقال ابن عباس : تأويله هذا القرآن .
هكذا جاء ولا أحفظ عليه شاهدا من ابن عباس وأنا أحسبه أنه لا يقبله
إلا بشاهد ، وتقديره عند النحويين إذا قال ذلك الكتاب : أنهم قد كانوا
وعدوا كتابا . . . ( 1 )
وفي ص 143 :
ومما سأله عنه قوله عز وجل : ( لهم أجر غير ممنون ) .
فقال ابن عباس : غير مقطوع . فقال : هل تعرف ذلك العرب ؟
فقال : قد عرفه أخو بني يشكر حيث يقول :
وترى خلفهن من سرعة الرجع * منينا كأنه إهباء ( 2 )
وفي ص 144 :
ويروى من غير وجه أن ابن الأزرق أتى ابن عباس يوما فجعل يسأله حتى
أمله فجعل ابن عباس يظهر الضجر ، وطلع عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة على ابن
عباس وهو يومئذ غلام فسلم وجلس ، فقال له ابن عباس : ألا تنشدنا شيئا من
شعرك ؟ فأنشده :
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجر
هامش
( 1 ) راجع الكامل للمبرد : ج 3 ص 225 و 226 هذه الجملات الأخيرة للمبرد .
( 2 ) راجع المصدر : ص 227 وفيه : ( إهياء ) .