أنه سأله عن قوله عز وجل : ( قد جعل ربك تحتك سريا ) .
فقال ابن عباس : هو الجدول . فسأله عن الشاهد فأنشده :
سلما ترى الدالج منها أزورا * إذا يعج في السري هرهرا
وفي ص 141 :
روى أبو عبيدة وغيره : أن نافعا سأل ابن عباس عن قوله : ( عتل بعد ذلك
زنيم ) ما الزنيم ؟
قال هو الدعي الملزق ، أما سمعت قول حسان بن ثابت :
زنيم تداعاه الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع
وفي ص 141 :
ويروى عن غير أبي عبيدة أنه سأله عن قوله جل اسمه : ( والتفت الساق
بالساق ) .
قال : الشدة بالشدة . فسأله عن الشاهد ، فأنشده :
أخو الحرب ان عضت به الحرب عضها * وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا ( 1 )
وفي ص ( 142 :
ويروى عن أبي عبيدة من غير وجه أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس
فقال : أرأيت نبي الله سليمان - عليه السلام - مع ما خوله الله وأعطاه كيف
عنى بالهدهد على قلته وضيؤولته ؟
فقال له ابن عباس : إنه احتاج إلى الماء والهدهد قناء ( 2 ) الأرض له
كالزجاجة يرى باطنها من ظاهر ، فسأل عنه لذلك .
قال ابن الأزرق : قف يا وقاف كيف يبصر ما تحت الأرض والفخ يغطي
هامش
( 1 ) راجع الكامل للمبرد : ج 3 ص 223 و 224 .
( 2 ) أي عالم بمواضع الماء من الأرض .