( 908 )
السيد الحميري والرشيد
قال المرزباني في أخبار السيد : لما ولى الرشيد رفع إليه في السيد أنه
رافضي فأحضره ، فقال : إن كان الرافضي هو الذي يحب بني هاشم ويقدمهم
على سائر الخلق فما أعتذر منه ولا أزول عنه ، وإن كان غير ذلك فما أقول به ، ثم
أنشد :
شبحاك الحي إذا بانوا * فدمع العين هتان
كأني يوم ردوا العيس * للرحلة نشوان
وفوق العيس إذ ولواا * بها حور وغزلان
إذا ما قمن فالاعجا * زفي التشبيه كثيبان
وما جاوز للأعلى * فأقمار وأغصان
ومنها :
علي وأبو ذر * ومقداد وسلمان
وعباس وعمار * وعبد الله اخوان
دعوا فاستودعوا علما * فأدوه وما خانوا
أدين الله ذا العزة * بالدين الذي دانوا
وعندي فيه إيضاح * عن الحق وبرهان
وما يجحد ما قد قلت * في السبطين إنسان
وإن أنكر ذو النصب * فعندي فيه عرفان
وإن عدوه لي ذنبا * وحال الوصل هجران
فلا كان لهذا الذنب * عند القوم غفران
وكم عدت إساءات * لقوم وهي إحسان
وسري فيه يا داعي * دين الله إعلان