فقال لهم : دعوني أنا واقصدوا لما في أنفسكم .
ثم أقبل على السيد فقال : ما تقول فيما يقولون ؟ فقال : ما أشتم أحدا وإني
لا ترحم على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهذا ابن أباض قل له :
يترحم على علي وعثمان وطلحة والزبير .
فقال له : ترحم على هؤلاء ، فتلوى ( تثاقل ) ساعة ، فحذفه المنصور بعود كان
بين يديه وامر بحبسه فمات في الحبس ، وامر بمن كان معه فضربوا بالمقارع ، وأمر
للسيد بخمسة آلاف درهم .
والقصيدة هي : لمن طلل كالوشم لم يتكلم * ونؤي وآثار كترقيش معجم ؟
ألا أيها العاني الذي ليس في الاذي * ولا اللوم عندي في علي بمحجم
ستأتيك مني في علي مقالة * تسوؤك فاستأخر لها أو تقدم
علي له عندي على من يعيبه * من الناس نصر باليدين وبالفم
متى ما يرد عندي معاوية عيبه * يجد ناصرا من دونه غير مفحم
علي أحب الناس إلا محمدا * إلي فدعني من ملامك أولم
علي وصي المصطفى وابن عمه * وأول من صلى ووحد فاعلم
علي هو الهادي الامام الذي به * أنار لنا من ديننا كل مظلم
علي ولي الحوض والذائد الذي * يذبب عن أرجائه كل مجرم
علي قسيم النار من قوله لها : * ذري ذا وهذا فاشربي منه واطعمي
خذي بالشوى ممن يصيبك منهم * ولا تقربي من كان حزبي فتظلمي
علي غدا يدعى فيكسوه ربه * ويدنيه حقا من رفيق مكرم
فإن كنت منه يوم يدنيه راغما * وتبدى الرضا عنه من الان فارغم
فإنك تلقاه لدى الحوض قائما * مع المصطفى الهادي النبي المعظم
يجيزان من والاهما في حياته * إلى الروح والظل الظليل المكمم
مواقف الشيعة — صفحة 295
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٩٥