حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذؤبان والرخم
وصيروا أمرهم شورى كأنهم * لا يعلمون ولاة الحق أيهم
تالله ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
* * *
ثم ادعاها بنو العباس ملكهم * ومالهم قدم فيها ولاقدم
لا يذكرون إذا ما معشر ذكروا * ولا يحكم في أمر لهم حكم
ولا رآهم أبو بكر وصاحبه أهلا لما طلبوا منها وما زعموا
فهل هم يدعوها غير واجبة ؟ * أم هل أئمتهم في أخذها ظلموا ؟
* * *
أما علي فقد أدنى قرابتكم * عند الولاية إن لم تكفر النعم
أينكر الحبر عبد الله نعمته * أبوكم أم عبيد الله أم قثم ؟ !
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن * أباهم العلم الهادي وأمهم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا ذمم
هلا صفحتم عن الاسرى بلا سبب * للصافحين ببدر عن أسيركم
هلا كففتم عن الديباج سوطكم ( 1 ) * وعن بنات رسول الله شتمكم ( 2 )
ما نزهت لرسول الله مهجته * عن السياط فهلا نزه الحرم
ما نال منهم بنو حرب وان عظمت * تلك الجرائر الادن نيلكم
* * *
كم غدرة لكم في الدين واضحة * وكم دم لرسول الله عندكم
هامش
( 1 ) الديباج : هو محمد بن عبد الله العثماني أخو بني حسن لامهم بنت الحسين السبط ، ضربه المنصور
مائتين وخمسين سوطا .
( 2 ) لعله أشار إلى قول المنصور لمحمد الديباج : با ابن اللخناء . فقال محمد : بأي أمهاتي تعيرتي ؟ أبفاطمة
بنت الحسين ! أم بفاطمة الزهراء ! أم برقية ؟