هذا وعدت إلى عثمان تندبه * بكل شعر ضعيف اللفظ ملحون
فصرت بالطعن من هذا الطريق إلى * ما ليس يخفى على البله المجانين
وقلت أفضل من يوم ( الغدير ) إذا * صحت روايته يوم الشعانين
ويوم عيدك عاشوراء تعد له * ما يستعد النصارى للقرابين
تأتي بيوتكم فيه العجوز وهل * ذكر العجوز سوى وحي الشياطين ؟ !
عاندت ربك مغرا بنقمته * وبأس ربك بأس غير مأمون
فقال : كن أنت قردا في استه ذنب * وأمر ربك بين الكاف والنون
فقال : كن لي فتى تعلو مراتبه * عند الملوك وفي دور السلاطين
والله قد مسخ الادوار قبلك في * زمان موسى وفي أيام هارون
بدون ذنبك فالحق عندهم بهم * ودع لحاقك بي إن كنت تنويني ( 1 )
( 903 )
أبو فراس وابن سكرة
لما أنشأ ابن سكرة قصيدته التي تحامل فيها على أهل البيت عليهم
السلام كما تقدم ، حمى أبو فراس الحارث بن أبي العلاء الحمداني التغلبي وقال
قصيدته التي سار بها الركبان ودخل بغداد وأمر أن يشهر في المعسكر خمسمائة
سيف وقيل أكثر من ذلك ، ثم أنشد هذه القصيدة وهي :
الدين مخترم والحق مهتضم ( 2 ) وفئ آل رسول الله مقتسم
والناس عندك لا ناس فيحفظهم * سوم الرعاع ( 3 ) ولا شاء ولا نعم
إني أبيت قليل النوم أرقني * قلب تصارع فيه الهم والهمم
وعزمة لا ينام الدهر ( 4 ) صاحبها * إلا على ظفر في طيه كرم
هامش
( 1 ) الغدير : ج 4 / 89 - 90 .
( 2 ) في الغدير : الحق مهتضم والدين مخترم .
( 3 ) في الغدير : الرعاة .
( 4 ) في الغدير : الليل .