( 861 )
الجزائري وبعض العامة
قال السيد نعمة الله الجزائري - رحمه الله - : وقد ذكرت أنا في كتاب
مقامات النجاة مباحثة جرت بيني وبين بعض علماء العامة ، فكان من جملتها :
أنه سألني عن مذهب الشيطان في الأصول والفروع ، لأنه من أهل العلم .
فقلت له : مذهبه في الأصول مذهب الأشعري وفي الفروع مذهب الحنفية ،
فأخذه الغضب .
فقلت له : لا تعجل لان كتاب الله الصادق أخبر به ، أما في الأصول : فقوله
تعالى : ( فبما أغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم ) فقد نسب الاغواء إلى الله
تعالى . وأما في الفروع : فإباؤه عن السجود لقوله : ( خلقتني من نار وخلقته من
طين ) حيث إنه عمل بالقياس ، نعم الفرق بين القياسين أن قياس الشيطان
كان من باب قياس الأولوية وقياس أبي حنيفة من باب قياس المساواة ، وكم
بينهما من التفاوت ، وإن اشتركا في عدم الحجية ( 1 ) .
( 862 )
أبو العيناء والمتوكل
عن أبي العيناء : أنه ادخل على المتوكل رجل قد تنبأ ، فقال له : ما علامة
نبوتك ؟
قال : أن يدفع إلي أحدكم امرأة فإني احبلها في الحال .
فقال : يا أبا العيناء هل لك أن تعطيه بعض الأهل ؟ قال : إنما يعطيه من لم
يصدق بنبوته ، وأنا أول من صدق به ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع زهر الربيع : ص 30 .
( 2 ) زهر الربيع : ص 32 .