الله أن يكون ذلك .
قال : فلم تركهم وألجأهم إلى رأي من دونه في الصفة ، إذا لم يحب
الاختلاف والتشتت ؟ فسكت فلم أدرما أقول له .
فقال : مالك لا تجيب ألا تحسن ؟ ثم تركته وخرجت ، فلما رآني موليا ناداني
الشيخ : ارجع إلينا ، فرجعت إليه .
فقال : أحسبك تريد الخليفة ؟ قلت : نعم .
قال : ألا إن تصير إلى الخليفة أقض لي حاجتي . فقلت : وما هي ؟
قال : تكلم هذه الفاعلة امرأة صاحب الدير تطلقني . فكلمتها ، فقالت :
عليه في هذا ضرر ، فلما رآها غير مجيبة ، قال : فسلها أن تستوطني ، فسألتها ،
فأجابت ، فانصرفت عنه متعجبا . . . ( 1 )
( 819 )
أم سلمة وعثمان
أتت أم سلمة - رحمة الله عليها - عثمان بن عفان - رض - لما طعن الناس
عليه فقالت :
يا بني مالي أرى رعيتك عنك مزورين ، وعن ناحيتك نافرين ، لا تعف
سبيلا كان رسول الله صلى الله عليه وآله نهجها ، ولا تقدح زندا كان
أكباها ، توخ حيث توخى صاحباك ، فإنهما ثكما لك الامر ثكما ولم يظلماه ،
لست بغفل فتعتذر ، ولا بحلو فتعتزل ، ولا تقول ولا يقال إلا لمظن ، ولا يختلف إلا
في ظنين ، فهذه وصيتي إياك ، وحق بنوتك قضيتها إليك ، ولله عليك حق الطاعة
وللرعية حق الميثاق .
فقال لها عثمان - رض - :
هامش
( 1 ) عقلاء المجانين : ص 169 - 171 ، وقد مر في ج 1 ص 290 قصة لأبي الهذيل مع مجنون غير هذا فراجع .