فقالوا : بلى قل ما بدالك راشدا * فقلت : ومثلي بالجواب طبيب
تركتكم والله لما رأيتكم * تيوسا لها بالحرتين نبيب
تنادون بالامر الذي النجم دونه * ألا كل شئ ما سواه قريب
فقلت لكم قول الشفيق عليكم * وللقلب من خوف البلاء وجيب
دعوا الركض واثنوا من أعنة بغيكم * ودبوا فسير القاصدين دبيب
وخلوا قريشا والأمور وبايعوا * لمن بايعوه ترشدوا وتصيبوا
أراكم أخذتم حقكم بأكفكم * وما الناس إلا مخطئ ومصيب
فلما أبيتم زلت عنكم إليهم * وكنت كأني يوم ذاك غريب
فإن كان هذا الامر ذنبي إليكم * فلي فيكم بعد الذنوب ذنوب
فلا تبعثوا مني الكلام فإنني * إذا شئت يوما شاعر وخطيب
وإني لحلو تعتريني مرارة * وملح أجاج تارة وشروب
لكل امرئ عندي الذي هو أهله * أفانين شتى والرجال ضروب
وقال عويم بن ساعدة في ذلك :
وقالت لي الأنصار أضعاف قولهم * لمعن ، وذاك القول جهل من الجهل
فقلت : دعوني لا أبا لأبيكم * فإني أخوك صاحب الحظر الفصل
أنا صاحب القول الذي تعرفونه * اقطع أنفاس الرجال على مهل
فإن تسكتوا أسكت وفي الصمت راحة * وإن تنطقوا أصمت مقالتكم تبلي
وما لمت نفسي في الخلاف عليكم * وإن كنتم مستجمعين على عذلي
أريد بذاك الله لا شئ غيره * وما عند رب الناس من درج الفضل
وما لي رحم في قريش قريبة * ولا دارها داري ولا أصلها أصلي
ولكنهم قوم علينا أئمة * أدين لهم ما أنفذت قدمي نعلي
وكان أحق الناس أن تقنعوا به * ويحتملوا من جاء في قوله مثلي
مواقف الشيعة — صفحة 165
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٦٥