قال الزبير : فبعث إليه علي فنهاه وأمره ألا يعود ، وقال : سلامة الدين
أحب إلينا من غيره ( 1 ) .
( 772 )
الفضل وعمارة
روى أبو جعفر الطبري قال : كان عمارة بن عقبة بن أبي معيط مقيما
بالكوفة بعد قتل عثمان ، لم يهجه علي عليه السلام ولم يذعره ، وكان يكتب
إلى معاوية بالاخبار سرا .
ومن شعر الوليد لأخيه عمارة يحرضه :
إن يك ظني في عمارة صادقا * ينم ولا يطلب بذحل ولاوتر
يبيت وأوتار ابن عفان عنده * مخيمة بين الخورنق فالقصر
تمشى رخي البال مستشزر القوى * كأنك لم تسمع بقتل أبي عمرو
ألا إن خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر
قال : فأجابه الفضل بن العباس :
أتطلب ثأرا منه ولا له * وما لابن ذكوان الصغور والوتر ( 2 )
كما افتخرت بنت الحمار بأمها * وتنسى أباها إذ تسامى أولو الفخر ( 3 )
ألا إن خير الناس بعد نبيهم * وصي النبي المصطفى عند ذي الذكر ( 4 )
وأول من صلى وصنو نبيه * وأول من أردى الغواة لدى بدر ( 5 ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الموفقيات : ص 580 ، وابن أبي الحديد : ج 6 / 21 .
( 2 ) في ذ : وأين ابن ذكوان الصفوري من عمرو .
( 3 ) رواية الطبري : كما اتصلت بنت الحمار بأمها . . . وتنسى أباها إذ تسامى اولي الفخر .
( 4 ) الطبري : ( بعد محمد ) بدل ( بعد نبيهم ) .
( 5 ) بعده في الطبري :
فلو رأت الأنصار ظلم ابن عمكم * لكانوا له من ظلمه حاضري النصر
كفى ذاك عيبا أن يشيروا بقتله * وأن يسلمه للأحابيش من مصر
( 6 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 2 / 115 - 116 .