فبعث إليها ، فقال لها : أنت القائلة ما قلت ؟ قالت : نعم غير ناكلة عنه
ولا معتذرة منه . قال لها : أخرجي من بلادي ، قالت : أفعل فوالله ما هو لي
بوطن ولا أحن فيها إلى سجن ( 1 ) ، ولقد طال بها سهري ، واشتد بها عبري ، وكثر فيها
ديني من غير ما قرت به عيني .
فقال عبد الله بن أبي سرح الكاتب : يا أمير المؤمنين إنها منافقة فألحقها
بزوجها ، فنظرت إليه ، فقالت : يا من بين لحييه كجثمان الضفدع ألا قتلت
من أنعمك خلعا وأصفاك كساء ، إنما المارق المنافق من قال بغير الصواب
واتخذ العباد كالأرباب فأنزل كفره في الكتاب .
فأومأ معاوية إلى الحاجب بإخراجها ، فقالت : واعجباه من ابن هند !
يشير إلي ببنانه ويمنعني نوافذ لسانه ، أما والله لأبقرنه بكلام عتيد
كنواقد ( 2 ) الحديد أو ما أنا بآمنة بنت الشريد ( 3 ) ( 4 ) .
( 346 )
زينب عليها السلام ويزيد
روى الشيخ الصدوق عن مشايخ بني هاشم وغيرهم من الناس : أنه لما
دخل علي بن الحسين عليهما السلام وحرمه على يزيد وجئ برأس الحسين
ووضع بين يديه في طست ، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده ، وهو
يقول :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
هامش
( 1 ) في البحار : " إلا شجن " .
( 2 ) في البحار : " كنوافذ " .
( 3 ) في البحار : " بنت الرشيد " .
( 4 ) الاختصاص : ص 16 ، والبحار : ج 8 ص 673 ط الكمباني عنه . وراجع قاموس الرجال : ج 10 ص
377 وج 7 ص 142 . وقد مر ج 1 ص 405