( 670 )
رجل مع معاوية
أوتي معاوية يوم صفين بأسير من أهل العراق ، فقال : الحمد لله الذي أمكنني
منك . قال : لا تقل ذلك يا معاوية ، فإنها مصيبة ، قال : وأي نعمة أعظم من أن
أمكنني الله [ عز وجل ] من رجل قتل جماعة من أصحابي في ساعة واحدة ؟
اضرب عنقه يا غلام ، فقال الأسير : اللهم اشهد أن معاوية لم يقتلني فيك ،
وأنك لا ترضى بقتلي ، وإنما يقتلني في الغلبة على حطام هذه الدنيا ، فإن فعل
فافعل به ما هو أهله ، وإن لم يفعل فافعل به ما أنت أهله . قال له : ويحك لقد
سببت فأبلغت ، ودعوت فأحسنت ، خليا عنه ( 1 ) .
( 671 )
صعصعة مع معاوية
قال معاوية لصعصعة بن صوحان : أي النساء أشهى إليك ؟ قال : المواتية
لك فيما تهوى . قال : فأيهن أبغض ؟ قال : أبعدهن مما ترضى .
قال : هذا النقد العاجل . فقال صعصعة : بالميزان العادل ( 2 ) .
( 672 )
صعصعة مع معاوية
قال صعصعة لمعاوية : يا أمير المؤمنين كيف ننسبك إلى العقل وقد غلب
عليك نصف إنسان ؟ يريد غلبة امرأته فاختة بنت قرظة عليه ، فقال معاوية :
إنهن يغلبن الكرام ، ويغلبهن اللئام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 2 / 172 - 173 .
( 2 ) العقد الفريد : ج 6 / 106 ، وفي الهامش عن عيون الأخبار .
( 3 ) العقد الفريد : ج 6 / 106