الوصيين ، وهو عيبة علمي وبابي الذي أوتي منه ، وهو الوصي بعدي على
الأموات من أهل بيتي والخليفة على الأحياء من أمتي ، وأخي في الدنيا
والآخرة ، وهو معي في السنام الأعلى . اشهدي يا أم سلمة واحفظي : إنه يقاتل
الناكثين والقاسطين والمارقين .
فقال الشامي : فرجت عني يا عبد الله ، وأشهد أن علي بن أبي طالب
مولاي ومولى كل مسلم ( 1 ) .
( 322 )
عمار وعبيد الله بن عمر
قال نصر : ثم نادى عمار عبيد الله بن عمر - وذلك قبل مقتله - فقال :
يا ابن عمر صرعك الله ! بعت دينك بالدنيا من عدو الله وعدو الإسلام . قال
كلا ! ولكن أطلب بدم عثمان الشهيد المظلوم .
قال : كلا ! أشهد على علمي فيك أنك أصبحت لا تطلب بشئ من
فعلك وجه الله ، وأنك إن لم تقتل اليوم فستموت غدا ، فانظر إذا أعطى الله
العباد على نياتهم ما نيتك ؟ .
ثم قال عمار : اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك في أن أقذف
بنفسي في هذا البحر لفعلت ، اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك أن
أضع ظبة سيفي في بطني ثم أنحني عليها حتى يخرج من ظهري لفعلت ، اللهم
وإني أعلم مما أعلمتني أني لا أعمل اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد
هؤلاء الفاسقين ، ولو أعلم اليوم عملا أرضى لك منه لفعلته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 431 ، ط الكمباني عن علل الشرايع : ص 64 .
( 2 ) وقعة صفين لنصر : ص 320 . والبحار : ج 8 ص 457 عنه ط الكمباني . وقاموس الرجال : ج 6 ص
225