يدعوه ، فمنعه أصحابه من إجابته ، فحمل عليهم ، فقال أبو عمرطة الكندي لحجر :
إنه ليس معك رجل معه سيف غيري ، فما يغني سيفي ، فالحق بأهلك يمنعك
قومك ، فقال : وزياد ينظر إليهم وهو على المنبر ، وغشيهم أصحاب زياد ، فضرب
رجل من الحمراء يقال له : بكر بن عبيد رأس عمرو بن الحمق بعمود ، فوقع
وحمله رجلان من الأزد وأتيا به دار رجل يقال له : عبيد الله بن موعد الأزدي . . .
فخرج حجر فأتى الأزد فاختفى عند ربيعة بن ناجذ . . .
فمكث حجر بن عدي في بيت ربيعة يوما وليلة ، فأرسل إلى محمد بن
الأشعث يقول له : ليأخذ له من زياد أمانا حتى يبعث به إلى معاوية ، فجمع
محمد جماعة منهم جرير بن عبد الله ، وحجر بن يزيد ، وعبد الله بن الحارث أخو
الأشتر ، فدخلوا على زياد فاستأمنوا له على أن يرسله إلى معاوية فأجابهم
فأرسلوا إلى حجر بن عدي فحضر عند زياد ، فلما رآه قال : مرحبا بك
أبا عبد الرحمان ، حرب في أيام الحرب ، وحرب وقد سالم الناس . على أهلها تجني
براقش .
فقال حجر : ما خلعت طاعة ولا فارقت جماعة وإني لعلى بيعتي .
فقال : هيهات هيهات يا حجر ، أتشج بيد وتأسو بأخرى ؟ وتريد إذا أمكننا
الله منك أن نرضى ؟ كلا والله لأحرصن على قطع خيط رقبتك .
فقال : ألم تؤمنني حتى آتي معاوية فيرى في رأيه .
قال : بلى ، انطلقوا به إلى السجن ، فلما مضى به قال : أما والله لولا أمانه ما
برح حتى يلقط عصبه ، فأخرج وعليه برنس في غداة باردة ، فحبس عشر ليال
وزياد ما له غير الطلب لرؤوس أصحاب حجر .
كان أصحاب حجر عدة منهم عمرو بن الحمق الصحابي العظيم خرج إلى
المدائن ، ثم إلى الموصل فأخذه العامل وقتله وبعث برأسه إلى معاوية . ومنهم
صيفي بن فسيل مر كلامه مع زياد حين أخذ ص 315 ، ومنهم قبيصة بن
مواقف الشيعة — صفحة 457
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٥٧