فقال أبو الأسود : نعم والله قتالا أهونه تندر منه الرؤوس ( 1 ) .
( 559 )
ابن عياش وعبد الله الزبيري
في تأريخ بغداد : دخل أبو بكر بن عياش على موسى بن عيسى وهو على
الكوفة ، وعنده عبد الله بن مصعب الزبيري ، فأدناه ، ودعا له بتكاء فاتكأ وبسط
رجله .
فقال عبد الله بن مصعب لموسى : من هذا الذي دخل ولم نستأذن له ثم
اتكأته وبسطته ؟
قال : هذا فقيه الفقهاء ، والرأس عند أهل البصرة ، أبو بكر بن عياش .
فقال : فلا كثير ولا طيب ولا مستحق لكل ما فعلته به .
فقال ابن عياش : أيها الأمير من هذا الذي سأل عني بجهل ثم تتابع في
جهله بسوء قول وفعل - فنسبه له - فقال له ابن عياش : اسكت مسكتا فبأبيك
غدر ببيعتنا ، وبقول الزور خرجت أمنا ، وبابنه هدمت كعبتنا ، وبك أحرى
أن يخرج الدجال فينا .
فضحك موسى حتى فحص برجله ، وقال للزبيري : أنا والله أعلم أنه يحوط
أهلك وأباك ويتولاه ولكنك مشؤوم على آبائك ( 2 ) .
( 560 )
جارية بن قدامة مع عائشة
أقبل جارية بن قدامة السعدي إلى عائشة يوم الجمل فقال لها : لقتل
عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح ، أنه
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 1 / 61 ، وقد مر ص 34 بنحو آخر ، وراجع الغدير ج 9 / 107 عنه .
( 2 ) بهج الصباغة : ج 6 / 359