قد كان لك من الله ستر وحرمة فهتكت سترك وأبحت حرمتك ، أنه من رأى
قتالك يرى قتلك ، إن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت
أتيتنا مستكرهة فاستعني بالناس ( 1 ) .
( 561 )
أم أوفى مع عائشة
دخلت أم أوفى العبدية - بعد الجمل - على عائشة ، فقالت : يا أم المؤمنين ما
تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا ؟ قالت : وجبت لها النار .
قالت فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا في صعيد
واحد ؟ قالت : خذوا بيد عدوة الله ( 2 ) .
( 562 )
ابن عباس وعائشة
وفي أمالي الشيخ الحديث بأسانيد عن ابن عباس في وصية الحسن عليه
السلام ودفنه - إلى أن قال : - قال : ابن عباس فإذا أنا بعائشة في أربعين راكبا
على بغل مرحل تقدمهم ، وتأمرهم بالقتال ، فلما رأتني قالت : إلي إلي يا ابن
عباس لقد اجترأتم علي في الدنيا تؤذونني مرة بعد أخرى ، تريدون أن تدخلوا
بيتي من لا أهوى ولا أحب .
فقلت : وا سوأتاه يوم على بغل ويوم على جمل تريدين أن تطفئي نور الله
وتقاتلي أولياء الله ، وتحولي بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين حبيبه أن
يدفن معه ، ارجعي فقد كفى الله المؤونة ، ودفن الحسن عليه السلام إلى جنب
أمه ، فلم يزدد من الله إلا قربا وما ازددتم منه والله إلا بعدا ، يا سوأتاه انصرفي
هامش
( 1 ) بهج الصباغة : ج 6 / 359 - 360 ، وروضة المؤمنين / 135 عن الإمام علي صوت العدالة الإنسانية .
( 2 ) بهج الصباغة : ج 6 / 387 عن العقد وروضة المؤمنين / 137 برواية أخرى عن زهر الربيع