الحمار الميت ثم أحرقه عليك بالنار .
قال : إن فعلتم ذاك بي فطالما فعلتم ذاك بأولياء الله ، وأيم الله ! إني لأرجو
أن يجعل الله هذه النار التي تخوفني بها بردا وسلاما ، كما جعلها الله على إبراهيم
خليله ، وأن يجعلها عليك وعلى أوليائك كما جعلها على نمرود وأوليائه ، وإني
لأرجو أن يحرقك الله وإمامك معاوية وهذا - أشار إلى عمرو بن العاص - بنار
تلظى كلما خبت زادها الله عليكم سعيرا .
فقال له معاوية بن حديج : إني لا أقتلك ظلما ، وإنما أقتلك بعثمان بن
عفان .
قال محمد : وما أنت وعثمان ؟ رجل عمل بالجور وبدل حكم الله والقرآن
وقد قال الله عز وجل : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "
" فأولئك هم الظالمون " " فأولئك هم الفاسقون " فنقمنا عليه أشياء عملها ،
فأردنا أن يخلع من الخلافة علنا فلم يفعل ، فقتله من قتله من الناس .
فغضب معاوية بن حديج فقدمه فضرب عنقه ، ثم ألقاه في جوف حمار
وأحرقه بالنار ( 1 ) .
( 434 )
الأعرابي والحجاج
نزل الحجاج في يوم حار على بعض المياه ودعا بالغداء ، وقال لحاجبه : انظر
من يتغذى معي ، واجهد ألا يكون من أهل الدنيا ، فرأى الحاجب أعرابيا نائما
عليه شملة من شعر ، فضربه برجله وقال : أجب الأمير ، فأتاه ، فدعاه الحجاج
إلى الأكل .
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 86 - 88 ، وراجع قاموس الرجال : ج 6 ص 256 وج 7
ص 498 ، وراجع تفصيله في الغدير : ج 11 ص 64 وما بعدها