ممن يزين له رأيه في ظلمنا والتعدي علينا ، لكون ولاك الشرطة . قال : ثم
مد الأشتر يده فأخذ حمائل سيف ابن خنيس فجذبه إليه وقال : دونكم
يا أهل الكوفة هذا الفاسق فاقتلوه ! حتى لا يكون للمجرمين ظهير . قال :
فأخذته الأيدي حتى وقع لجنبه ، ثم جروا برجله .
فوثب سعيد بن العاص مسرعا حتى دخل إلى منزله .
وقام الأشتر فخرج من المسجد ، وخرجوا معه أصحابه وهم يقولون : وفقك
الله فيما صنعت وقلت ! فوالله لئن رخصنا لهؤلاء قليلا لزعموا أن دورنا
وموارثنا التي ورثناها عن آبائنا وبلادنا لهم دوننا .
قال : فكتب سعيد بن العاص من ساعته بذلك إلى عثمان كتابا في
أوله : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله عثمان أمير المؤمنين من سعيد بن
العاص ، أما بعد ، فإني أخبر أمير المؤمنين أني ما أملك من الكوفة شيئا مع
الأشتر النخعي ، ومعه قوم يزعمون أنهم القراء وهم السفهاء ! فهم يردون علي
أمري ويعيبون علي صالح أعمالي ، وإن الأشتر كان بينه وبين صاحب
شرطي كلام ومراجعة في شئ لا أصل له ، فأغرى به الأشتر سفهاء أصحابه
وأشرار أهل المصر حتى وثبوا عليه وأنا جالس ، فضربوه حتى وقع لجنبه وهو
لما به ، فليكتب إلي أمير المؤمنين برأيه أعمل به إن شاء الله .
فكتب إليه عثمان كتابا في أوله :
بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر فيه أنك
لا تملك من الكوفة شيئا مع الأشتر ، ولعمري إنك منها العريض الطويل ، وقد
كتبت إلى الأشتر كتابا وضمنته كتابك ، فادفعه إليه ، وانظر أصحابه هؤلاء
الذين ذكرتهم فألحقهم به ، والسلام .
قال : ثم كتب عثمان إلى الأشتر : أما بعد ، فقد بلغني يا أشتر أنك تلقح
وتريد أن تنبح ، وأيم الله أني لا أظن أنك تستر أمرا لو أنك أظهرته لحل به
مواقف الشيعة — صفحة 149
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٤٩