لقد أوردتنا حومة الموت أمنا * فلم ننصرف إلا ونحن رواء
نصرنا قريشا ضلة من حلومنا * ونصرتنا أهل الحجاز عناء
لقد كان في نصر ابن ضبة أمه * وشيعتها مندوحة وغناء
نصرنا بني تيم بن مرة شقوة * وهل تيم إلا أعبد وإماء ؟
فهذا رجل من أنصار عائشة ومن سفك دمه في ولايتها يقول هذا القول في
قبيلتها ! بلا ارتياب بين السير ، ولم يك بالذي يقوله في تلك الحال إلا وهو
معروف عند الرجال غير مشكوك فيه عند أحد من العارفين بقبائل العرب في
سائر الناس . فأخذ في الصحيح ولم يأت بشئ ( 1 ) .
( 15 )
المفيد يجيب عن المسائل العكبرية
قال الشيخ المفيد رحمه الله في أجوبة المسائل العكبرية حين سئل عن قوله
تعالى : " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا " وأجاب بوجوه فقال :
وقد قالت الإمامية : إن الله تعالى ينجز الوعد بالنصر للأولياء قبل الآخرة عند
قيام القائم عليه السلام والكرة التي وعد بها المؤمنين في العاقبة ( 2 ) .
( 16 )
جميل بن كعب مع معاوية
ذكر المدائني : أن معاوية أسر جميل بن كعب الثعلبي - وكان من سادات
ربيعة وشيعة علي وأنصاره - فلما وقف بين يديه قال : الحمد لله الذي أمكنني
منك ، ألست القائل يوم الجمل :
أصبحت الأمة في أمر عجب * والملك مجموع غدا لمن غلب
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ص 519 عن الفصول المختارة .
( 2 ) البحار : 53 ص 130 .