فلم يحر جوابا . وتفرق الناس ، واستيقظت من نومي ( 1 ) .
( 14 )
المفيد مع أبي العباس ابن المنجم
قال الشيخ أدام الله عزه : حضرت يوما مجلسا ، فجرى فيه كلام في رذالة
بني تيم بن مرة وسقوط أقدارهم ، فقال شيخ من الشيعة : قد ذكر أبو عيسى
الوزاق فيما يدل على ذلك قول الشاعر :
ويقضى الأمر حين تغيب تيم * ولا يستأذنون وهم شهود
وإنك لو رأيت عبيد تيم * وتيما قلت : أيهم العبيد ؟
فذكر الشاعر : أن الرائي لهم لا يفرق بين عبيدهم وساداتهم من الضعة
وسقوط القدر .
فانتدب له أبو العباس هبة الله بن المنجم ، فقال له : يا شيخ ، ما أعرفك
بأشعار العرب ؟ هذا في تيم بن مرة أو تيم الرباب ؟ وجعل يتضاحك بالرجل
ويتماجن عليه ويقول له : سبيلك أن تؤلف دواوين العرب ، فإن نظرك بها
حسن .
قال الشيخ أدام الله عزه : فقلت جعلت هذا الباب رأس مالك ، ولو
أنصفت في الخطاب لأنصفت في الاحتجاج ، وإن أخذنا معك في أبيات هذا
الشعر تعلق البرهان فيه بالرجال والكتب المصنفات واندفع المجلس ومضى
الوقت ، ولكن بيننا وبينك كتب السير . وكل من اطلع على حديث الجمل
وحرب البصرة فهل يريب في شعر عمير بن الأهلب الضبي وهو يجود بنفسه
بالبصرة ، وقد قتل بين يدي الجمل وهو يقول :
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 2 ص 325 - 329 . وروضات الجنات : ج 6 ص 169 - 171 عن الكراجكي .
والنوادر للسيد الجزائري . والبحار : ج 27 ص 327 عن الاحتجاج .