صلى الله عليه وآله لاعتقله ، ولسار بهم سيرا سجحا لا يكلم خشاشة ،
ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا فضفاضا تطفح ضفتاه ، ولأصدرهم
بطانا قد تخير لهم الري غير متحل منه بطائل إلا بغمر الماء ، وردعه سورة
الساغب ، ولفتحت عليهم بركات السماء والأرض ، وسيأخذهم الله بما كانوا
يكسبون .
ألا ! هلم فاسمع وما عشت أراك الدهر العجب ، وإن تعجب وقد
أعجبك الحادث ، إلى أي سناد استندوا ؟ وبأية عروة تمسكوا ؟ استبدلوا
الذنابي والله بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم
يحسنون صنعا " إلا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون " " أفمن يهدي إلى
الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون " .
أما لعمر إلهك لقد لقحت ! فنظرة ريثما ننتجوا ( 1 ) ، ثم احتلبوا اطلاع
القعب دما عبيطا وزعافا ممقرا ، هناك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غب
ما أسس الأولون ، ثم طيبوا عن أنفسكم [ أ ] نفسا ، واطمأنوا للفتنة جأشا ،
وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين يدع فيئكم
زهيدا وزرعكم حصيدا ، فيا حسرتي لكم ! وأنى بكم ؟ وقد عميت عليكم
أنلزمكموها وأنتم لها كارهون .
أقول : رواها الصدوق - رحمه الله - في معاني الأخبار ( 2 ) قال : حدثنا أحمد بن
الحسن القطان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني ، قال : حدثنا أبو
الطيب محمد بن الحسين بن حميد اللخمي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن
زكريا ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المهلبي ، قال : حدثنا عبد الله بن
هامش
( 1 ) كذا في معاني الأخبار ، والصحيح " تنتج " كما في سائر المصادر .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 354 ط تحقيق الغفاري .