( 287 )
هشام بن الحكم وضرار
قال ضرار لهشام بن الحكم : ألا دعا علي الناس عند وفاة النبي صلى
الله عليه وآله إلى الإئتمام به إن كان وصيا ؟ قال : لم يكن واجبا عليه ، لأنه
قد دعاهم إلى موالاته والائتمام به النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير
ويوم تبوك وغيرهما فلم يقبلوا منه ، ولو كان ذلك جائزا لجاز على آدم
عليه السلام أن يدعو إبليس إلى السجود له بعد أن دعاه ربه إلى ذلك ، ثم
إنه صبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ( 1 ) .
( 288 )
عمرو بن قيس مع صدقة
سأل صدقة بن مسلم عمرو بن قيس الماصر عن جلوس علي في
الدار .
فقال : إن عليا في هذه الأمة كان فريضة من فرائض الله أداها نبي الله
إلى قومه ، مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج ، وليس على الفرائض أن
تدعوهم إلى شئ ، إنما عليهم أن يجيبوا الفرائض ، وكان علي أعذر من
هارون لما ذهب موسى إلى الميقات ، فقال لهارون : " اخلفني في قومي
وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين " فجعله رقيبا عليهم . وإن نبي الله نصب
عليا لهذه الأمة علما ودعاهم إليه ، فعلي في عذر لما جلس في بيته ، وهم في
حرج حتى يخرجوه فيضعوه في الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله
عليه وآله . فاستحسن منه جعفر الصادق عليه السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 144 ط الكمباني عن المناقب ، وبهج الصباغة : ج 4 ص 340 .
( 2 ) البحار : ج 8 ص 145 . الكمباني