أوائل أمره ، وعبد الرحمان بن كثير الهاشمي ، والأنباري ، والنصير آبادي ،
وأبي الجيش المتوفى سنة 367 تلميذ النوبختي ، ويحيى بن زكريا
الترماشيري ، والسيد محمد باقر الصدر الشهيد ، والأطروش .
وذكر ( 1 ) كتبا في شرح هذه الخطبة ، كاللمعة ، والروضة ، والدرة ، وكشف
المحجة ، واللمة البيضاء . وذكر في طي الكتاب بعناوين وأسماء مختلفة كتبا
كثيرة أيضا .
( 286 )
الزهراء مع نساء المهاجرين والأنصار
عن عبد الله بن الحسن ، عن فاطمة بنت الحسين عليهما السلام قال : لما
اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليها اجتمع عندها نساء
المهاجرين والأنصار ، فقلن لها : يا بنت رسول الله كيف أصبحت من علتك ؟
فقالت :
أصبحت والله عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم قبل أن
عجمتهم ، وشنئتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحا لفلول الحد وخور القناة وخطل
الرأي ! وبئس ما قدمت لهم أنفسهم ! أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم
خالدون ، لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشننت عليهم عارها ، فجدعا وعقرا
وسحقا للقوم الظالمين !
ويحهم ! أنى زحزحوها ؟ عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط
الوحي الأمين ، والطبين بأمر الدنيا والدين ؟ ألا ذلك هو الخسران المبين .
وما نقموا من أبي حسن ؟ نقموا والله منه نكير سيفه ، وشدة وطأته ، ونكال
وقعته ، وتنمره في ذات الله عز وجل ، والله لو تكافوا عن زمام نبذه رسول الله
هامش
( 1 ) أنظر الذريعة : ج 13 ص 215 .