عز ذكره : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وقال :
" يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " وقال : " إن ترك خيرا
الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين " .
وزعمتم أن لا حق ولا إرث لي من أبي ولا رحم بيننا ! أفخصكم الله بآية
أخرج نبيه صلى الله عليه [ وآله ] منها ؟ أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟
أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ ! لعلكم أعلم بخصوص القرآن
وعمومه من النبي صلى الله عليه [ وآله ] ؟ أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن
من الله حكما لقوم يوقنون ؟ أأغلب على إرثي جورا وظلما ؟ " وسيعلم الذين
ظلموا أي منقلب ينقلبون " .
وذكر أنها لما فرغت من كلام أبي بكر والمهاجرين عدلت إلى مجلس
الأنصار ، فقالت :
يا معشر البقية وأعضاد الملة وحصون الإسلام ! ما هذه الغميزة في حقي
والسنة عن ظلامتي ؟ أما قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : " المرء يحفظ في
ولده " ؟ سرعان ما أجدبتم فأكديتم ! وعجلان ذا إهالة ! أتقولون : مات
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ؟ فخطب جليل استوسع وهيه ، واستنهر فتقه
وبعد وقته ، وأظلمت الأرض لغيبته ، واكتأبت خيرة الله لمصيبته ، وخشعت
الجبال ، وأكدت الآمال ، وأضيع الحريم ، وأزيلت الحرمة عند مماته صلى الله
عليه [ وآله ] ، وتلك نازلة أعلن بها كتاب الله ( 1 ) في أفنيتكم في ممساكم
ومصبحكم ، يهتف بها في أسماعكم ، وقبله حلت بأنبياء الله عز وجل ورسله
" وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " .
هامش
( 1 ) في المصدر : " وتلك نازل علينا بها كتاب الله " .