الحديث بطوله على نسقه ، وزاد في الأبيات بعد البيتين الأولين :
ضاقت علي بلادي بعد ما رحبت * وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * قوم تمنوا فأعطوا كل ما طلبوا
تجهمتنا رجال واستخف بنا * مذ غبت عنا وكل الإرث قد غصبوا
قال : فما رأينا يوما أكثر باكيا أو باكية من ذلك اليوم .
قال المرتضى : وقد روي هذا الكلام على هذا الوجه من طرق مختلفة
ووجوه كثيرة ، فمن أرادها أخذها من مواضعها ، فكيف يدعى أنها
عليها السلام كفت راضية وأمسكت قانعة لولا البهت وقلة الحياء ؟ ! ( 1 ) .
14 - نقل في بلاغات النساء ( 2 ) الخطبة مختصرا قريبا مما مر عن ابن أبي
الحديد . ثم نقل في ص 15 وقال :
حدثني جعفر بن محمد - رجل من أهل ديار مصر لقيته بالرافقة - قال :
حدثني أبي ، قال : أخبرنا موسى بن عيسى ، قال : أخبرنا عبد الله بن يونس ،
قال : أخبرنا جعفر الأحمر ، عن زيد بن علي - رحمة الله عليه - عن عمته زينب
بنت ( 3 ) الحسين عليهما السلام قالت : لما بلغ فاطمة عليها السلام إجماع أبي بكر
على منعها فدك ، لاثت خمارها ، وخرجت في حشدة نسائها ولمة من قومها ،
تجر أذراعها ، ما تخرم من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا ، حتى
وقفت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار ، فأنت أنه أجهش
لها القوم بالبكاء ، فلما سكنت فورتهم قالت : أبدأ بحمد الله ، ثم أسبلت
بينها وبينهم سجفا ، ثم قالت :
هامش
( 1 ) راجع شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 16 ص 211 - 253 . وقاموس الرجال : ج 11 ص 10
وبهج الصباغة : ج 5 ص 44 .
( 2 ) بلاغات النساء : ص 12 .
( 3 ) كذا والصحيح أخت الحسين .