فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله والزعيم محمد
والموعد القيامة وعند الساعة يخسر المبطلون .
ثم انكفأت إلى قبر أبيها عليه السلام فقالت :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا ( 1 ) فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب
وروى حرمي بن أبي العلاء مع هذين البيتين بيتا ثالثا :
فليت بعدك كان الموت صادفنا * لما قضيت وحالت دونك الكتب
ثم بعد ذكره جواب أبي بكر قريبا مما مر ، قال :
قال المرتضى : وأخبرنا أبو عبد الله المرزباني ، قال : حدثني علي بن
هارون ، أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر ، عن أبيه ، قال : ذكرت لأبي
الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام كلام
فاطمة عليها السلام عند منع أبي بكر إياها فدك ، وقلت له : إن هؤلاء
يزعمون أنه مصنوع وأنه من كلام أبي العيناء ، لأن الكلام منسوق البلاغة .
فقال لي : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ويعلمونه أولادهم ،
وقد حدثني به أبي عن جدي يبلغ به فاطمة عليها السلام على هذه الحكاية ،
وقد رواه مشايخ الشيعة وتدارسوه قبل أن يوجد جد أبي العيناء ، وقد حدث
الحسين بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع عبد الله بن الحسن بن الحسن
يذكر عن أبيه هذا الكلام .
ثم قال أبو الحسين زيد : وكيف تنكرون هذا من كلام فاطمة
عليها السلام وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من
كلام فاطمة عليها السلام ويحققونه لولا عداوتهم لنا أهل البيت ؟ ! ثم ذكر
هامش
( 1 ) في المصدر " إذا " .