خيار لي ، ليتني مت قبل هنيئتي ودون ذلتي ، عذيري الله منه عاديا ومنك
حاميا ، ويلاي في كل شارق ! ويلاي في كل غارب ! مات العمد ووهن
العضد ، شكواي إلى أبي وعدواي إلى ربي ، اللهم إنك أشد منهم قوة وحولا
وأشد بأسا وتنكيلا .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، ثم نهنهي عن وجدك يا ابنة الصفوة وبقية
النبوة فما ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت تريدين البلغة
فرزقك مضمون وكفيلك مأمون ، وما أعد لك أفضل مما قطع عنك ، فاحتسبي
الله .
فقالت : حسبي الله ، وأمسكت .
" مصادر الخطبة "
أقول : هذه الخطبة الشريفة التي فيها مسحة من النبوة ولمعة من الرسالة
منقولة عن سيدة النساء بطرق كثيرة أخرجها الأعلام في كتبهم من المؤرخين
والمحدثين واللغويين والأدباء .
ولأهمية المورد نورد كل ما عثرنا عليه من المصادر ، وإن كان بعضها مشتملا
على نقل الخطبة تماما وبعضها على نقلها بعضا أو إيعازا ، ونحن نقلناها عن
الاحتجاج : ج 1 ص 131 - 146 :
1 - نقلها الطبرسي في الاحتجاج مع التزامه في أول الكتاب بأن لا ينقل
فيه إلا ما كان مؤيدا بالإجماع أو العقل أو الشهرة بين المخالف والمؤالف .
واللفظ له .
2 - وأخرجها المسعودي في كتابيه " أخبار الزمان " و " الكتاب الأوسط "
على ما ذكره في تاريخه المختصر " مروج الذهب " قال ما لفظه : وما كان من قصة
مواقف الشيعة — صفحة 468
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٦٨