تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف الشيعة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
صحيفتك وتوقف على ما اجترم بين يدي ربك ، ولك برسول الله صلى الله عليه وآله أسوة وبينك وبينه صهر ، فلا الماضين من أئمة الهدى اتبعت ولا طريقتهم سلكت ، جعلت عبد ثقيف على رقاب أمة محمد صلى الله عليه وآله يدبر أمورهم ويسفك دماءهم ، فماذا تقول لربك يا معاوية ؟ وقد مضى من أجلك أكثره ، وذهب خيره وبقي وزره . إني امرأة من بني ذكوان وثب زياد المدعى إلى أبي سفيان على ضيعتي ورثتها عن أبي وأمي ، فغصبنيها وحال بيني وبينها ، وقتل من نازعه فيها من رجالي ، فأتيتك مستصرخة ، فإن أنصفت وعدلت ، وإلا وكلتك وزايد إلى الله عز وجل ، فلن تبطل ظلامتي عندك ولا عنده والمنصف لي منكما حكم عدل . فبهت معاوية ينظر إليها متعجبا من كلامها ، ثم قال : ما لزياد ؟ لعن الله زيادا ، فإنه لا يزال يبعث على مثالبه من ينشرها ، وعلى مساويها من يثيرها . ثم أمر كاتبه بالكتاب إلى زياد ، يأمره بالخروج إليها من حقها ، وإلا صرفه مذموما مدحورا ، ثم أمر لها بعشرين ألف درهم . وعجب معاوية وجميع من حضره من مقالتها وبلوغها حاجتها ( 1 ) . ( 265 )

جروة التميمية عند معاوية

أبو عبد الله محمد بن زكريا ، قال : حدثنا العباس بن بكار ، قال : حدثني عبد الله بن سليمان المديني عن أبيه ، وسهيل التميمي عن أبيه ، عن عمته ، قالت : احتجم معاوية بمكة ، فلما أمسى أرق أرقا شديدا ، فأرسل إلى جزوة ابنة غالب التميمية ، وكانت مجاورة بمكة ، وهي من بني أسد بن عمرو بن تميم ، فلما دخلت قال لها : مرحبا يا جروة ، أرعناك ؟ قالت : إي والله ! يا أمير المؤمنين ، لقد
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : ص 61 - 63 . ومحادثات النساء : ص 71 - 72 .